بلومبرج: أيسلندا وضعت خطة مجنونة لإيقاف فيروس كورونا
اعتمدت أيسلندا على خطة مجنونة لمحاصرة فيروس كورونا شملتتوسيع دائرة الاختبار بديلا عن العزل العام وهي تعد من بين الدول القلائل الرائدة التي توسعت في اختبار السكان للكشف عن إصابتهم بفيروس كورونا، حسب تقرير لوكالة بلومبرج.
يرجع تبني أيسلندا خيار توسيع دائرة الاختبار كوسيلة لمقاومة الفيروس إلى اعتمادها على شركة ديكود جينتكس التي ظلت تتبع وتدرس المادة الوراثية للسكان طيلة ال25 عاما الماضية.
وقال كاري ستيفنسون المؤسس والمدير التنفيذي للشركة أن ديكود جينتكس قامت باختبار أكثر من 10.5% من السكان.
وبدأت الشركة في اختبار الناس يوم 31 يناير. تم في البداية اختبار الأشخاص الذين طلبوا ذلك بشكل طوعي وفي المرحلة التالية تم جمع عينة عشوائية عبر انتقاء أشخاص من دليل التليفونات.
وحسب ستيفنسون، تم العثور على أول مصاب بالفيروس بعد 28 يوم من بدء الاختبار.
وقادت الاختبارات الموسعة العشوائية إلى التوصل إلى إصابة 8% من السكان بالمرض في المتوسط، لكن هذا العدد بدأ في التراجع.
وقال ستيفنسون:" قمنا بإجراء التسلسل الوراثي للفيروس الذي أصاب كل شخص وتشكلت لذلك صورة مثيرة للاهتمام.. وإذا نظرت إلى المستوى العالمي لرأيت أن العديد من التحورات المذهلة قد لحقت بهذا الفيروس.. وتم إنشاء ما يشبه الباركود استنادا إلى أنماط التحورات."
وأشار ستيفنسون إلى أن الإطلاع على تسلسل المادة الوراثية للفيروس الذي أصاب كل شخص مصاب منح شركته فرصة تحديد بلد المصدر لكل المصابين بالفيروس في أيسلندا.
وأصبح يمكن تتبع الإصابة في أيسلندا بفضل الإطلاع على تسلسل المادة الوراثية للمصابين، حسب ستيفنسون. ويعني هذا أنه أصبح يمكن تحديد مصدر إصابة كل شخص في البلاد.
وعبر تتبع التليفون المحمول، أصبح يمكن بشكل لحظي معرفة الأشخاص الذين كانوا على مسافة متر أو مترين من الشخص المصاب خلال خمس أيام سابقة ما ساعد على تشكيل صورة "مرعبة".
وأضاف:" ربما يشكل هذا اعتداء على الخصوصية الشخصية لكنني أعتقد أن استخدام أي وسيلة ممكنة هو شئ مبرر للقضاء على هذا الوحش."
وحسب ستيفنسون، لم تلجأ البلاد لفرض حظر التجوال، وإن كانت قد حظرت التجمعات التي تضم أكثر من 20 شخصا وراعت تطبيق التباعد الاجتماعي الذي يضمن ابتعاد الأشخاص بمساف مترين عن بعضهم البعض.
ولم يتم إغلاق المدارس الابتدائية ومراكز رعاية الأطفال ولا المتاجر.
ومقابل هذا، اتخذت السلطات تدابير قوية في التعامل مع المصابين شملت التوسع في فحص المخالطين.
ويرى ستيفنسون أن أيسلندا لم تلحق بها أضرارا اقتصادية كبيرة مناظرة لتلك التي لحقت بالبلدان التي طبقت تدابير العزل العام.
وعن الشئ المختلف الذي لاحظه على فيروس كورونا، قال ستيفنسون:" لقد درست عدد كبير جدا من الأمراض على مدار السنوات ال43 الماضية وحاولت الإجابة على عدد محدد من الأسئلة المتعلقة بكل مرض لكن الأمر مختلف مع فيروس كورونا لأنني احتجت للإجابة على جميع الأسئلة."
وأضاف أن النساء والأطفال أقل عرضة للإصابة مقارنة بالرجال بجانب أن الأعراض تظهر بشكل أخف على النساء والأطفال.
وتشير أحدث البيانات إلى إصابة 1,789 شخص في أيسلندا ووفاة 10 أفراد. وبلغ عدد المتعافين 1,542 من بين عدد سكان بلغ 364,134 نسمة عام 2020.