الخام الأمريكي يرتفع بأكثر من 14%
قفز سعر الخام الأمريكي أكثر من 14% في الأسواق الآسيوية صباح الأربعاء، ليبلغ أكثر من 14 دولاراً للبرميل، الواحد غداة تكبده خسائر كبيرة بسبب بيع صندوق استثماري عقوده النفطية القصيرة الأجل، في خضم المخاوف المتعاظمة من فائض العرض، والنقص في القدرات التخزينية. وسجّل سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً بـ14.5% في جلسة التداولات الآسيوية الصباحية، ليبلغ 14.13 دولاراً للبرميل. وكانت خسائر برميل غرب تكساس الوسيط تخطّت في جلسة الثلاثاء 21% بعدما أعلن "صندوق نفط الولايات المتحدة" القابل للتداول في البورصة بيع كل عقوده الآجلة ليونيو (حزيران) المقبل من هذا الخام والاستعاضة عنها بعقود طويلة الأمد، في قرار شكّل ضغطاً كبيراً على عقود الذهب الأسود تسليم ونيو (حزيران). أما مزيج برنت العالمي فارتفع من جهته في الأسواق الآسيوية صباح الأربعاء 3.27% إلى 21.13 دولاراً للبرميل. وقال كبير محللي الأسواق في مجموعة أواندا، جيفري هالي لوكالة فرانس برس، إن الوسطاء يسعون إلى صفقات بعد يومين من بيع مكثفة. من جهتها، ذكرت مجموعة اي ان زد بنك، في مذكرة أن السوق واجهت تقلبات الثلاثاء "مع تغيير صناديق المؤشرات المتداولة وصناديق أسهم المبادلات مواقع العقود وسط تجدد المخاوف من أسعار سلبية" في السندات قصيرة الأجل. وأضاف أن وكالة ستاندارد أند بورز نصحت بعد بيع "صندوق نفط الولايات المتحدة"، المستثمرين ببيع حصصهم من عقود يونيو (حزيران) ونقلها إلى يوليو(تموز). وتواجه سوق النفط معضلة انخفاض الطلب بسبب وباء فيروس كورونا مقابل وفرة في العرض. وتمتلئ الخزانات بالذهب الأسود بشكل سريع، ما يثير مخاوف من تشبع كامل للاحتياطات في الأجل القصير. وانهارت أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة على خلفية تراجع الطلب الناجم عن القيود وتدابير حظر السفر المفروضة في العالم لمكافحة تفشّي فيروس كورونا. ولم ينجح اتفاق لخفض إنتاج النفط بمقدار عشرة ملايين برميل يومياً اعتباراً من الأول من مايو (أيار)، في تهدئة الأسواق كثيراً. وقال الخبير الاستراتيجي في مجموعة "أكسيكورب" ستيفن إينيس، إن "نتائج" خفض الإنتاج "ستستغرق أسابيع على الأرجح قبل أن تظهر في السوق فعلياً لذلك لا نزال عالقين في مسائل التخزين التي ستواصل كبح أي إشارة إلى الرغبة في الشراء".