منذ انطلاق قطاع التطوير العقاري في بداية الألفية الجديدة وتوجه شريحة كبيرة من المطورين إلى المدن الجديدة وحدوث

أصول مصر,مجلة أصول مصر,بقلم رئيس التحرير,بدور إبراهيم رئيس تحرير أصول مصر,بقلم بدور إبراهيم

  • يوم
  • ساعة
  • دقيقة
  • ثانية
cop27
السبت 13 أغسطس 2022 - 05:28
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
الدولة.. المطور العقارى.. المشترى.. من يدفع الفاتورة؟!

الدولة.. المطور العقارى.. المشترى.. من يدفع الفاتورة؟!

منذ انطلاق قطاع التطوير العقاري في بداية الألفية الجديدة وتوجُّه شريحة كبيرة من المطورين إلى المدن الجديدة وحدوث حركة التنمية والتعمير، يواجه القطاع العقاري بصورة شبه سنوية العديد من التحديات الناتجة عن اضطرابات داخلية أو أزمات عالمية، وبرغم تلك التحديات استمر القطاع في النمو السريع ومقاومة مختلف التغيرات، بل واستمرت الأسعار في الزيادة واستمر الطلب في النمو، بما يثبت قوة القطاع العقاري المصري وصموده.

إقرأ أيضا

أصول مصر  .. خارج الصندوق

وتختلف التحديات الحالية عن التحديات الماضية في أنها متلاحقة ومتشابكة؛ فالعالم قبل أن يتعافى من أزمة كورونا وتأثيرها على الإنتاج ونقص الخامات وارتفاع الأسعار والتضخم، فوجئ بالحرب (الروسية – الأوكرانية)، وأمام كل تلك التحديات يقف المشتري العقاري الذي يحتاج إلى السكن -لا الاستثمار- مكتوف اليدين لا يستطيع الشراء، فهو الذي يدفع الفاتورة الكاملة المتمثلة في ارتفاع أسعار الأراضي وزيادة الأعباء الضريبية وارتفاع تكاليف الإنشاء والتسويق وزيادة الأعباء المالية عقب ارتفاع الفوائد، وكل تلك العوامل -مع عدم وجود تسهيلات من قِبل الدولة- تدفع المطور إلى تقليل الأسعار التي يتحملها العميل.

تختلف التحديات الحالية عن التحديات الماضية في أنها متلاحقة ومتشابكة؛ فالعالم قبل أن يتعافى من أزمة كورونا وتأثيرها على الإنتاج ونقص الخامات وارتفاع الأسعار والتضخم، فوجئ بالحرب (الروسية – الأوكرانية)، وأمام كل تلك التحديات يقف المشتري العقاري الذي يحتاج إلى السكن -لا الاستثمار- مكتوف اليدين لا يستطيع الشراء، فهو الذي يدفع الفاتورة الكاملة

فنواجه انخفاضًا في القوى الشرائية للعميل نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، فهناك مبيعات في السوق، وهو أمر لا يخفى على أحد وتعلنه الشركات بصورة دورية، ومن المتوقع استمرار تنامي المبيعات نظرًا للجوء شريحة كبيرة من أصحاب المدخرات إلى العقار باعتباره الملاذ الآمن للاستثمار في ظل عدم استقرار العملة وتذبذب أسعار الذهب.

وبالتالي فإن العميل الراغب في الشراء بغرض الاستثمار لقدرة العقار على تحقيق عوائد دورية مستمرة وعدم انخفاض سعره، سيقوم بالشراء حتى وإن ارتفعت الأسعار، ولكن الطرف الآخر -وهو الراغب في السكن ولديه احتياج حقيقي- لا يستطيع الشراء في ظل التحديات السعرية الحالية.

إقرأ أيضا

بدأت بتوجيهات رئاسية .. ضوابط مجلس الوزراء ترسم مستقبل جديد للقطاع العقاري 

فبنظرة سريعة على العقار خلال السنوات الخمس الأخيرة التي شهدت تعويم الجنيه وأزمة الجائحة، نجد أن أسعار العقارات ارتفعت بنسبة تخطت 100%، ومن المتوقع بعد التحديات الأخيرة أن تصل الارتفاعات السعرية بنهاية 2022 إلى 25%، على أن تصل في 2023 إلى 50%.

وبنظرة على الوحدات المطروحة من وزارة الإسكان باعتبارها ميزانًا للسوق العقارية نجدها ارتفعت، وبالتالي فالوضع لدى القطاع الخاص لن يكون أقل من ذلك، فكيف نعبر التحديات الحالية؟!

وقد صدرت تصريحات عن مسؤولين بوزارة الإسكان في الفترة الأخيرة بعدم وجود نية حتى الآن لتطبيق تيسيرات للمطورين العقاريين، كما أن الدولة لديها اهتمام في التوقيت الحالي بدفع العمل على ملفات الصناعة والزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل عمليات الاستيراد، وبالتالي يجد المطور نفسه أمام واقع لا مفر منه، وهو تقبُّل التحديات الحالية وخلق حلول لتجاوزها.

إقرأ أيضا

عيش الاستدامة

فعلى المطورين العمل على ابتكار حلول تساهم في تخفيض تكاليف تنفيذ المشروعات، والتضحية بجزء من هامش الربح لاستمرار عمليات البيع وتلبية احتياجات العملاء، كذلك عليهم النظر في الحلول غير التقليدية، مثل الشراكات والاندماجات.

وعلى الدولة خلق حلول تحفيزية، منها الإعفاءات الضريبية وتحفيز المطورين الجادين، وهو أمر سيخلق حالة من الاستقرار في السوق، كما ستدفع مثل هذه الإجراءات المطور إلى عدم زيادة الأسعار بصورة كبيرة لا يستطيع العميل أن يتحملها.

ورغم التحديات لا يزال القطاع العقاري «قويًّا» و«صامدًا»، وسيتخطى كل ذلك بدعم الدولة للاستثمارات وبقوة المطورين وخبراتهم.