الأربعاء، 14 يناير 2026 12:10 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
حول العالم

عامل مؤثر في التطورات الإيرانية.. كيف أصبحت ستارلينك أداة نفوذ دولي؟

الثلاثاء، 13 يناير 2026 10:30 م
ستارلينك
ستارلينك

أعادت التطورات المتسارعة في إيران طرح تساؤلات واسعة حول الدور الذي يمكن أن تلعبه خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، خاصة بعد لجوء السلطات الإيرانية إلى قطع الاتصالات والإنترنت في محاولة للحد من انتشار الاحتجاجات. 

ويتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية التدخل في مسار الأحداث، ما فتح الباب أمام الحديث عن استخدام أدوات غير تقليدية، من بينها البنية التحتية الرقمية، للضغط السياسي.

مظاهرات إيران 

بالنسبة للمعارضة الإيرانية والمتظاهرين داخل البلاد وخارجها، تمثل خدمات الإنترنت الفضائي شرياناً حيوياً يتيح التواصل ونقل المعلومات وكسر القيود الإعلامية المفروضة. 

فإمكانية الوصول إلى شبكة مستقلة عن الرقابة الحكومية تمنح الحراك الشعبي قدرة أكبر على التنظيم وإيصال صوته إلى الخارج.

إيلون ماسك

بدأ مشروع ستارلينك عام 2015 على يد شركة «سبيس إكس» بقيادة إيلون ماسك، بوصفه مبادرة تقنية واقتصادية تهدف إلى توفير الإنترنت عالي السرعة للمناطق المحرومة من البنية التحتية التقليدية. 

ومع حصوله على الموافقات التنظيمية الأميركية وإطلاق الخدمة التجريبية في 2020، توسعت الشبكة لتغطي أجزاء واسعة من العالم عبر آلاف الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض.

غير أن الاستخدام العملي للخدمة في مناطق النزاعات السياسية غيّر من طبيعة دورها. ففي فنزويلا، على سبيل المثال، وفّرت ستارلينك اتصالاً بالإنترنت خلال فترة توتر سياسي وأمني، ما أتاح للمواطنين تجاوز الشبكات الخاضعة لسيطرة الدولة. 

تأثير سياسي 

وأبرز ذلك كيف يمكن لشركة خاصة أن توفر بديلاً رقمياً يتحول إلى عامل تأثير سياسي غير مباشر.

وفي إيران، تشير تقارير إلى استمرار استخدام بعض المواطنين لخدمة ستارلينك رغم الانقطاعات الواسعة للاتصالات.

 ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره شكلاً من أشكال التدخل غير المباشر، الذي لا يندرج ضمن الأطر التقليدية للصراعات العسكرية، لكنه يمتلك تأثيراً ملموساً على الأرض.

منظومة تقنية

تعتمد ستارلينك على منظومة تقنية متقدمة توفر اتصالاً منخفض الكمون عبر هوائيات صغيرة وأقمار صناعية تدور على ارتفاع منخفض، ما يجعلها بديلاً فعالاً لشبكات الألياف والبنية الأرضية. 

وقد أثبتت التجربة أن هذه الخدمة التجارية قادرة على لعب دور يتجاوز الجانب التقني، لتصبح جزءاً من معادلات السياسة الخارجية والنفوذ الجيوسياسي.

ومع تكرار استخدامها في مناطق الأزمات، تبرز أسئلة جوهرية حول السيادة الرقمية، وحدود دور الشركات الخاصة في إدارة البنية التحتية للاتصالات العالمية، ومدى ارتباط التكنولوجيا بخيارات التدخل السياسي والاقتصادي في عالم يشهد تصاعداً في الصراعات والتنافس الدولي.