الثلاثاء، 13 يناير 2026 11:38 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

مي عبد الحميد: دعم الوحدات الموجه للمواطن يتراوح من 50 – 60% من قيمتها .. وحجم الدعم وصل إلى 27 مليار جنيه

الثلاثاء، 13 يناير 2026 09:48 م
مي عبد الحميد: دعم الوحدات الموجه للمواطن يتراوح من 50 – 60% من قيمتها .. وحجم الدعم وصل إلى 27 مليار جنيه
مي عبد الحميد: دعم الوحدات الموجه للمواطن يتراوح من 50 – 60% من قيمتها .. وحجم الدعم وصل إلى 27 مليار جنيه

ألقت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، كلمة مساء اليوم، خلال الاحتفالية التي شهدها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأقامها الصندوق للاحتفال بإنجازات المبادرة الرئاسية "سكن كل المصريين" خلال 10 سنوات، بالتعاون مع برنامج تمويل الإسكان الشامل بمجموعة البنك الدوليّ، وبحضور عدد من الوزراء والمسئولين بالبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية IFC.
وفي بداية كلمتها، أوضحت السيدة/ مي عبد الحميد أن السكن لم يعد حلما بعيد المنال، بل واقعا تحقق لملايين المصريين خلال 10 سنوات؛ فمنذ عام 2014 ، أطلقت الدولة المصرية برنامج الإسكان الاجتماعي؛ بهدف توفير سكن آمن وميسر لمحدودي ومتوسطي الدخل، في إطار رؤية شاملة لتحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأضافت: خلال هذه السنوات، تحول هذا البرنامج من فكرة إلى أحد أكبر برامج الإسكان الاجتماعي في المنطقة، حيث كان اسم البرنامج في البداية " المليون وحدة سكنية"، لكننا نقوم حاليا بتنفيذ 1.72 مليون وحدة سكنية، تم تنفيذ أكثر من 790 ألف وحدة سكنية منها لمحدودي الدخل وذلك بجميع المشروعات السكنية متضمنة الخدمات الأساسية، ضمن مجتمع عمراني متكامل يربط السكن بالخدمات التعليمية والصحية، والنقل، وهناك 242 ألف وحدة في مراحل التنفيذ المختلفة حاليا، كما أنه جار حاليا طرح 40 ألف وحدة ضمن آخر الإعلانات التي تم تنفيذها.


وأضافت أن 85% من المشروعات تم تنفيذها بالمدن الجديدة، مما ساهم في دعم النمو العمراني المخطط، وتقليل التكدس في المدن القائمة،  كما حرص الصندوق على تحقيق عدالة الوصول إلى السكن، وأن يصل الدعم لمستحقيه، وقد استفاد 687 ألف مواطن من تلك الوحدات السكنية، منهم 667 ألف مستفيد من منخفضي الدخل، و20 ألفا من متوسطي الدخل، والذين تم توزيعهم حسب نوع العمل إلى ( 48% قطاع خاص  - 28% قطاع حكومي ـ 24% مهن حرة)، كما تم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسهيل حصول الإناث على وحدات سكنية، حيث وصلت نسبة الإناث إلى 25% من إجمالي المستفيدين، و75% للذكور، وذلك كله بالتعاون مع البنك المركزي، والتيسيرات التي قدمتها البنوك خلال السنوات العشر الماضية.
وفي هذا الإطار، أوضحت السيدة/ مي عبد الحميد أنه تم تقديم دعم نقدي للمستحقين وصل إلى 10.4 مليار جنيه، حيث قدمت الدولة نموذج دعم ذكي يشمل دعما نقديا مباشرا متدرجا حسب الدخل، ودعما لسعر العائد على التمويل العقاري، من خلال منظومة مالية قوية ومتنوعة، بمشاركة عدد من البنوك المحلية، وشركاء تنمية دوليين، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني وبناء القدرات، مما نتج عنه ثقة مؤسسية عالية في البرنامج، وأدى كذلك إلى زيادة تدريجية لمشاركة القطاع المصرفي، وتوسيع قاعدة الشمول المالي.


وتطرقت السيدة/ مي عبد الحميد إلى الحديث عن صور الدعم التي يحصل عليها المواطن، والمتمثلة في دعم المرافق وتكلفة الأرض، والدعم النقدي المباشر، ودعم سعر العائد بالتعاون مع وزارة المالية؛ لافتة إلى أن دعم الوحدات يتراوح بين 50 – 60 % من إجمالي قيمة الوحدات؛ حيث تتحمل وزارة المالية فرق سعر العائد مقارنة بسعر السوق، ووصل حجم الدعم خلال تلك السنوات إلى 27 مليار جنيه.
كما أوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أن الوحدات التي تم تنفيذها ضمن البرنامج تمثل نحو 53% من إجمالي الوحدات السكنية الحكومية، كما عقدت مقارنة بين ما تم تنفيذه من وحدات سكنية خلال الأعوام من 1976 – 2005 والتي بلغت 383 ألف وحدة سكنية، وكذلك ما تم إنجازه من وحدات سكنية خلال الفترة من 2005 – 2014 والتي بلغت 1.25 مليون وحدة، بمعدل 45 ألف وحدة سكنية/ سنويا، وبين ما تم تنفيذه خلال السنوات العشر (2015 – 2025 ) والتي بلغت 1.5 مليون وحدة سكنية بمعدل 150 ألف وحدة/ سنويا، وهو ما يعني أن الصندوق ضاعف من حجم الوحدات السكنية الحكومية خلال السنوات العشر الماضية، وحقق زيادة بمقدار 3 أضعاف في متوسطات الوحدات السكنية المبنية قبل إنشائه بمعدل 150 ألف وحدة مقارنة بـ 45 ألف وحدة قبل إنشاء الصندوق .
وأشارت السيدة/ مي عبد الحميد إلى أن البنك الدولي يعد شريكا أساسيا للصندوق؛ حيث قدم دعما مؤسسيا وفنيا أسهم في تعزيز كفاءة الصندوق، وتحسين آلية العمل، ويتم التعاون مع البنك في إطار تمويلي يهدف إلى دعم خطط الصندوق وتحقيق أهدافه الاستراتيجية، الأمر الذي أسهم في تمكين الصندوق من تسريع تنفيذ برامجه، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات.


وخلال كلمتها، أوضحت السيدة/ مي عبد الحميد أن الصندوق اعتمد على سياسة التمييز الإيجابي في برامجه المختلفة، من خلال دعم الفئات المهمشة وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا، كما يولي الصندوق أهمية خاصة بتمكين المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك أصحاب المهن الحرة، بما يضمن تعزيز فرصهم في المشاركة الفعالة والتنمية المستدامة.
وفي الوقت نفسه، لفتت الرئيس التنفيذي للصندوق إلى أن نسبة 100% من المجتمعات السكنية تقوم على مبدأ التماسك الاجتماعي، من خلال دمج الإسكان الاجتماعي مع الإسكان المتوسط والفاخر في نسيج عمراني واحد، وقد حقق البرنامج أثرا اجتماعيا واقتصاديا شاملا، من خلال تحسين فرص التشغيل، وتعزيز العدالة في الوصول، ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين.
كما أشارت السيدة/ مي عبد الحميد إلى أن البرنامج يقدم سكنا ميسرا دون إرهاق مالي على الأسرة، كما يوفر آليات صيانة ممولة مسبقا؛ مضيفة أن البرنامج لم يقدم وحدات سكنية فقط، بل قام بتخفيف عبء الإيجار عن الأسر، مما وفر استقرارا سكنيا طويل الأجل، وفي الوقت نفسه أتاح السكن بالقرب من الخدمات وفرص العمل، وهو الأمر الذي أسهم في بناء مجتمعات متكاملة بدلا من المناطق العشوائية وغير الآمنة، قائلة: "السكن هنا ليس مبنى... بل حياة أكثر استقرارا"، ويتم تغطية جميع مناطق الجمهورية، في القاهرة الكبرى، والدلتا، والصعيد، من خلال مدن جديدة مخططة، مع توفير مختلف الخدمات مثل المدارس، والمستشفيات، ومختلف وسائل النقل، من خلال بنية تحتية متكاملة، وهناك أكثر من 14 ألف مشروع خدمي بجميع المدن والمحافظات.
ولفتت الرئيس التنفيذي للصندوق أيضا إلى أن برنامج الإسكان الاجتماعي نجح في توفير فرص عمل وتنمية اقتصادية؛ حيث وفر ملايين من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وصلت إلى نحو 4 ملايين فرصة عمل، كما عمل على تنشيط قطاعات البناء والصناعة والخدمات، وساهم في دعم الاقتصاد الوطني، ولذا فيمكن القول بأن الإسكان أصبح محركا للتنمية، وليس مجرد مشروع خدمي.
وأضافت: كما أننا نعتمد على تصميم مرن للبرنامج، حيث يتيح آليات دعم قابلة للتعديل، ويتم اتباع معايير حوكمة تسمح بالتوسع التدريجي، وهناك دروس مستفادة للأسواق الناشئة، تتمثل في تقديم الدعم الموجه بدلا من الدعم الشامل، من خلال صندوق مركزي بإدارة مستقلة، وهو نموذج مستدام وقابل للتوسع.


وتطرقت السيد/ مي عبد الحميد كذلك إلى قطاع الإسكان الأخضر والمستدام الذي يعمل على تنفيذ حوالي 40 ألف وحدة سكنية، من خلال تطبيق معايير البناء الأخضر، عبر تنفيذ وحدات سكنية موفرة للطاقة والمياه، وتسهم في خفض فواتير التشغيل على المواطنين، وهو يعد سكنا مستداما يحقق جودة حياة أفضل وتكلفة أقل.
وفي الوقت نفسه، تحدثت السيدة/ مي عبد الحميد عن الإشادات الدولية بالتجربة المصرية، من جانب مؤسسات دولية مثل البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، والاتحاد الأفريقي للإسكان، والرابطة الأفريقية للإدارة العامة والتنظيم، كما تم اختيار البرنامج ضمن أفضل المبادرات العالمية، ونعمل على نقل الخبرة المصرية لعدد من الدول العربية والأفريقية، حيث نقدم لها نموذجا تمويليا مرجعيا، انطلاقا من النجاح الوطني.. فالتجربة لم تخدم مصر فقط، بل أصبحت نموذجا يحتذى به؛ حيث يظهر البرنامج كيف يمكن للتمويل العام المنظم أن يحقق سكنا ميسرا واسع النطاق، مع الحفاظ على الاستدامة المالية وتعظيم الأثر الاجتماعي.
واختتمت الرئيس التنفيذي للصندوق كلمتها بتأكيد أنه خلال عشر سنوات، أثبت برنامج الإسكان الاجتماعي أن التخطيط السليم، والدعم الموجه، والعمل المؤسسي يمكن أن يحول حق السكن من شعار إلى واقع ملموس؛ "فنحن لا نبني وحدات سكنية فقط... نحن نبني مستقبلا أكثر استقراراً للمواطن المصري".