الأربعاء، 14 يناير 2026 06:28 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

أسعار النفط تقفز لأعلى مستوى منذ أكتوبر بسبب التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران

الأربعاء، 14 يناير 2026 04:37 م
أسعار النفط
أسعار النفط

سجلت أسعار النفط العالمي قفزة حادة في مستهل تعاملات عام 2026، حيث تجاوز خام برنت حاجز 66 دولاراً للبرميل. 

تأتي هذه الارتفاعات مدفوعة بمخاوف الأسواق من اندلاع مواجهة عسكرية وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

قاعدة "العديد" وتصاعد المخاوف الجيوسياسية
 

تلقت أسواق الطاقة صدمة قوية بعد تقارير أفادت بصدور توجيهات لبعض الموظفين بمغادرة قاعدة العديد الجوية في قطر. 

وأثارت هذه الأنباء قلق المستثمرين، خاصة وأن القاعدة كانت هدفاً لضربات انتقامية سابقة، مما رفع "علاوة المخاطر" في تداولات النفط بشكل مفاجئ.

وقد حقق النفط مكاسب تجاوزت 9% خلال الجلسات الأربع الأخيرة، وسط ترقب دولي لرد فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الاضطرابات الداخلية في إيران، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على إنتاج طهران البالغ 3.3 مليون برميل يومياً.

خيارات عسكرية ودبلوماسية على طاولة ترامب
 

ألمح الرئيس الأمريكي إلى أن قراراته القادمة ستعتمد على التقارير الميدانية الواردة من الداخل الإيراني، مؤكداً استعداده للتحرك وفقاً لتطورات الأحداث. 

وفي هذا السياق، شهد البيت الأبيض اجتماعاً لـ مجلس الأمن القومي الأمريكي لاستعراض كافة الخيارات:

عسكرياً: وضع سيناريوهات للرد على أي تهديد للمصالح الأمريكية.

دبلوماسياً واقتصادياً: تشديد الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني.

من جانبه، صرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بأن واشنطن مستعدة لدعم تدفقات النفط في حال حدوث تغيير في المشهد السياسي الإيراني، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

توقعات المحللين ومستقبل إنتاج "أوبك"
 

يرى محللو "سيتي جروب" أن الاحتجاجات الحالية في إيران تمثل تهديداً مزدوجاً لموازين النفط العالمية. وأوضح المحلل فرانشيسكو مارتوتشيا أن المخاطر تتركز في:

انقطاعات لوجستية: قد تعيق حركة تصدير النفط الإيراني (رابع أكبر منتج في أوبك).

تغير اتجاه السوق: تحول مفاجئ من الرهانات الهبوطية (توقعات الفائض) إلى البحث عن التحوط ضد نقص الإمدادات.

تتزامن هذه التوترات مع اضطرابات مماثلة في فنزويلا، مما منح أسعار النفط زخماً قوياً لاستعادة خسائرها التي سجلتها مطلع عام 2026، وسط توقعات باستمرار تذبذب الأسعار طالما استمر شبح المواجهة العسكرية في المنطقة.