السبت، 14 مارس 2026 03:47 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

محمد الدماطي: لم أكن متحمسًا في البداية لطرح «دومتي» بالبورصة.. وتقلبات الدولار أبرز التحديات

السبت، 14 مارس 2026 02:36 م
محمد عمر الدماطي
محمد عمر الدماطي

أكد محمد الدماطي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة دومتي للصناعات الغذائية، أن ما يقدمه داخل الشركة يمثل استكمالًا لمسيرة والده عمر الدماطي رئيس مجلس إدارة الشركة، وليس تغييرًا في مسارها، مشيرًا إلى أن الجيل الجديد يعمل على تطوير المشروعات التي بدأت منذ سنوات.

بداية العمل في سن 21 عامًا

وكشف محمد الدماطي، أنه بدأ العمل في الشركة فور تخرجه بعمر 21 عامًا، حيث دخل مباشرة إلى عالم الإدارة والاجتماعات الكبرى.

وأوضح أن أول تجربة عملية له كانت خلال مفاوضات بيع مع شركة Americana Group، وهي التجربة التي وصفها بأنها كانت «صدمة كبيرة» لشاب في بداية حياته المهنية، خاصة أنه حضر اجتماعًا كان والده يناقش فيه بيع المصنع.

وأشار إلى أنه كان يعلم بوجود تحديات في الشركة، لكنه لم يكن يدرك حجمها الكامل أثناء دراسته الجامعية، لافتًا إلى أنه لم يكن يشارك في العمل داخل المصنع إلا بشكل محدود خلال الإجازات.

اقتراح غيّر مسار المفاوضات

وأضاف أنه خلال اجتماع المفاوضات طرح فكرة نقل ماكينة «تتراباك» إلى المصنع القديم، بحيث تستحوذ الشركة الأخرى على نشاط الجبن، بينما تحتفظ «دومتي» بمنتجات اللبن والعصائر والعلامة التجارية.

وأوضح أن هذا الاقتراح ساهم في تحريك المفاوضات، مشيرًا إلى أن الأشهر العشرة التي شارك فيها بتلك الصفقة كانت من أهم الفترات التعليمية في حياته المهنية.

وقال: «رغم دراستي إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلا أن هذه الفترة علمتني عمليًا أكثر بكثير مما تعلمته في الدراسة».

عرض بديل غيّر مسار الصفقة

وأوضح أن الصفقة مع شركة أمريكانا لم تكتمل في النهاية، بعدما تلقت الشركة عرضًا آخر من شركة چهينة لشراء المصنع الجديد فقط دون العلامة التجارية، وهو ما اعتبرته العائلة خيارًا أفضل للحفاظ على اسم «دومتي».

وأشار إلى أن تلك الفترة كانت صعبة على الشركة والعائلة، لكنه لم يشعر بوطأة الأزمة بشكل كبير في ذلك الوقت بسبب صغر سنه، مؤكدًا أنه كان دائمًا يثق بأن الأزمة ستمر.

وعد الإبن وبناء مصنع أكبر

وكشف محمد الدماطي أن والده عمر الدماطي، كان متأثرًا ببيع المصنع القديم، لكنه وعده بأن الشركة ستبني مصنعًا أكبر، وهو ما تحقق بالفعل بعد شراء أرض جديدة في عام 2009 وبناء مصنع أكبر من السابق.

تقلبات الدولار أكبر التحديات

وتحدث محمد الدماطي عن أبرز الدروس التي تعلمها من الأزمات التي مرت بها الشركة، مؤكدًا أن تقلبات سعر الدولار كانت من أكبر التحديات التي واجهت «دومتي».

وأوضح أن الشركة حاولت أكثر من مرة التحوط ضد تقلبات العملة، لكن إدارة هذا الملف تظل معقدة، خاصة أن العديد من الخامات الرئيسية تعتمد على الاستيراد.

وأضاف أن إحدى المرات التي استفادت فيها الشركة من تلك التقلبات كانت في عام 2016 عندما كان لديها مخزون كبير من الخامات قبل ارتفاع الأسعار.

اختلافات في بعض القرارات

وكشف محمد الدماطي عن وجود اختلافات في الرأي أحيانًا مع والده بشأن بعض القرارات الاستراتيجية، مشيرًا إلى أنه كان معترضًا على التوسع في أحد خطوط الإنتاج عام 2007.

وأوضح أنه كان يرى ضرورة التريث بعد الأزمة التي مرت بها الشركة في 2005، بينما تم اتخاذ قرار التوسع من خلال إدخال خطوط إنتاج بنظام الإيجار التمويلي.

 الطرح في البورصة

وعن قرار طرح الشركة في البورصة المصرية عام 2016، قال محمد الدماطي إنه لم يكن متحمسًا للفكرة في البداية.

وأوضح أنه كان يفضل استمرار الشركة بعيدًا عن الأضواء والضغوط المرتبطة بالشركات المقيدة، مثل الإفصاح المستمر عن البيانات المالية والتعامل مع الأخبار والتقارير.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن البورصة كانت حلمًا شخصيًا له منذ دراسته الجامعية، نظرًا لاهتمامه بأسواق المال والاستثمار.

وأضاف: «القيد في البورصة بالنسبة لأي رجل أعمال يشبه الوصول إلى كأس العالم».

وأوضح أن القيد في البورصة يفرض مستوى أعلى من الالتزام والشفافية، حيث تصبح الشركات مطالبة بالإفصاح المستمر عن البيانات المالية والتطورات المتعلقة بأعمالها.

وعن شقيقه الأصغر زياد، أوضح محمد الدماطي أنه لا يفضل العمل في مجال الصناعة، ويميل أكثر إلى الاستثمار في السياحة.

وأضاف: «نحترم اختياراته، فكل شخص يجب أن يعمل في المجال الذي يحبه ويبدع فيه».