تهديدات ترامب بالسيطرة على غرينلاند تفجّر توترات تجارية مع أوروبا وتُنذر بحرب اقتصادية جديدة
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، على خلفية تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيطرة على جزيرة غرينلاند، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف اندلاع حروب تجارية جديدة بين الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وخلال شهر يناير الجاري، كثّف ترامب تصريحاته بشأن ضم غرينلاند، ولم يستبعد اللجوء إلى القوة، قبل أن يعلن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على واردات من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، اعتباراً من الأول من فبراير، في خطوة أثارت موجة استياء أوروبية واسعة.
توتر الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي
وردّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن التهديدات الأميركية غير مقبولة، مؤكداً أن أوروبا سترد بشكل منسق في حال تنفيذ هذه الإجراءات، فيما حذّر مسؤولون أوروبيون من أن أي محاولة للسيطرة على غرينلاند قد تلحق أضراراً جسيمة بالعلاقات التجارية عبر الأطلسي.
في المقابل، اعتبر الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير أن الأمر يعود للأوروبيين في كيفية التعامل مع هذه القضية، داعياً إلى عزل ملف غرينلاند عن الاتفاقيات التجارية إن أمكن، ومشيراً إلى أن تحويله إلى نزاع تجاري سيكون خياراً أوروبياً.
وأثارت تصريحات ترامب احتجاجات شعبية في الدنمارك وغرينلاند، حيث خرج آلاف المتظاهرين رافضين أي مساس بسيادة الجزيرة، ورافعين شعارات تؤكد حق تقرير المصير واحترام القانون الدولي.
تصعيد أمريكي
وتحذّر أوساط اقتصادية من أن التصعيد الأميركي قد يعيد أجواء الحروب التجارية في توقيت حساس للاقتصاد الأوروبي، ويقوّض الثقة الاستثمارية، كما قد ينعكس سلباً على تماسك حلف الناتو.
وفي ظل هذه التطورات، شاركت قوات أوروبية في مناورات عسكرية مشتركة في غرينلاند، في رسالة سياسية وأمنية تؤكد وحدة الموقف الأوروبي، بينما شددت المفوضية الأوروبية على التزامها بدعم الجزيرة سياسياً واقتصادياً وأمنياً، مؤكدة أن غرينلاند ليست وحدها في مواجهة الضغوط.