الأربعاء، 21 يناير 2026 03:17 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

فيتش تحذر من ارتفاع المخاطر الائتمانية في الصين مع تراجع حاد في الاستثمار

الأربعاء، 21 يناير 2026 01:39 م
فيتش تحذر من ارتفاع المخاطر الائتمانية في الصين مع تراجع حاد في الاستثمار
فيتش تحذر من ارتفاع المخاطر الائتمانية في الصين مع تراجع حاد في الاستثمار

حذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أن الانخفاض الحاد في الاستثمار في الصين يزيد المخاطر الائتمانية على الاقتصاد، خاصة في قطاعات البناء والعقارات والبنوك والإنشاءات، في ظل تباطؤ النمو الذي يقيّد قدرة هذه القطاعات على سداد الديون.

وأشار التقرير إلى أن الاستثمار في الأصول الثابتة انخفض بنسبة 3.8% خلال 2025 ليصل إلى 48.52 تريليون يوان (6.8 تريليون دولار)، مسجلاً أول انخفاض سنوي منذ عقود، نتيجة تراجع سوق العقارات وقيود الاقتراض المفروضة على الحكومات المحلية، وهو ما أثر على أحد المحركات التقليدية للنمو الصيني.

الانخفاض في الاستثمار

ولفتت فيتش إلى أن الانخفاض في الاستثمار خلال النصف الثاني من 2025 رفع المخاطر الائتمانية لعدة قطاعات، بما في ذلك الحكومة نفسها، بعد أن خفضت الوكالة التصنيف الائتماني السيادي للصين من «A+» إلى «A» في أبريل الماضي بسبب ضعف المالية العامة وارتفاع الدين العام.

وأوضح التقرير أن القطاع العقاري استمر في التراجع للعام الرابع على التوالي، بانخفاض 17.2% خلال 2025، مما أثر على شركات البناء والموردين، مع انخفاض مبيعات المساكن الوطنية إلى 7.3 تريليون يوان (1 تريليون دولار)، وهو أدنى مستوى منذ 2015، بينما استمرت أسعار الشقق القائمة في الانخفاض.

أزمة سوق الإسكان

كما أشارت الوكالة إلى أن أزمة سوق الإسكان دفعت بعض المطورين المتعثرين ماليًا إلى وضع صعب، مع تسجيل حالات تخلف محدودة عن السداد لشركات كبرى مثل China Vanke ومجموعة Dalian Wanda وJingrui Holdings.

في المقابل، ذكرت بعض المؤسسات المالية مثل غولدمان ساكس أن المخاوف بشأن الانخفاض الحاد في الاستثمار قد تكون مبالغًا فيها جزئيًا، معتبرة أن جزءًا من الانخفاض قد يعكس «تصحيحًا إحصائيًا للبيانات السابقة المبالغ فيها»، وليس تباطؤًا حقيقيًا في النشاط الاقتصادي.

 وأوضحت فيتش أن استمرار انخفاض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة مزدوجة الرقم قد لا يكون كافيًا للحفاظ على نمو اقتصادي يتراوح بين 4% و5% في 2026، في ظل الضغوط على الحكومات المحلية والديون شبه السياسية.