السبت، 31 يناير 2026 05:32 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
تسويق و مزادات

فجوة 4% بين السعر المحلي والعالمي.. الذهب في مصر أعلى من قيمته العادلة

السبت، 31 يناير 2026 03:48 م
الذهب
الذهب

كشفت تطورات أسعار الذهب في السوق المصرية عن اتساع الفجوة بين السعر المحلي والقيمة العادلة المرتبطة بالسوق العالمية، في وقت استقر فيه سعر الذهب عالميًا عند مستوى 4865 دولارًا للأونصة، وهو ما يسلط الضوء على اختلالات التسعير داخل السوق المحلية.

وباحتساب السعر العالمي وفق سعر صرف 47 جنيهًا للدولار – وهو السعر الرسمي المتداول داخل الجهاز المصرفي – فإن السعر العادل لجرام الذهب عيار 24 يبلغ نحو 7350 جنيهًا، بينما يقدَّر السعر العادل لجرام عيار 21 بحوالي 6430 جنيهًا.

إلا أن الأسعار المتداولة فعليًا في السوق المصرية تعكس مستويات أعلى من ذلك، حيث يتم تداول جرام الذهب عيار 21 عند نحو 6685 جنيهًا، في حين سجل جرام عيار 24 قرابة 7640 جنيهًا، ما يعني وجود زيادة تتراوح بين 255 و290 جنيهًا للجرام مقارنة بالقيمة العادلة المرتبطة بالسعر العالمي.

وتشير هذه الأرقام إلى فجوة سعرية تقارب 4%، وهي نسبة تعكس الارتفاع الذي يتحمله المستهلك المحلي فوق السعر الحقيقي للذهب بعد احتساب سعر الصرف الرسمي، وتكشف عن استمرار حالة التحوط داخل السوق، سواء من جانب التجار أو حلقات التسعير الوسيطة.

عوامل تسعير الذهب في مصر

ويرى متابعون أن هذه الفجوة لا ترتبط فقط بتحركات السعر العالمي، وإنما تعكس مجموعة من العوامل المحلية، أبرزها مخاوف تقلب سعر الصرف، وتوقعات ارتفاع الدولار مستقبلًا، إلى جانب ضعف المعروض النسبي في بعض الفترات، ما يدفع التجار إلى إضافة هوامش أمان على الأسعار تحسبًا لأي تغيرات مفاجئة.

كما تلعب العوامل النفسية ودور الذهب كأداة تحوط ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي دورًا رئيسيًا في دعم الأسعار محليًا، حيث يفضل كثير من المتعاملين الاحتفاظ بالذهب باعتباره مخزنًا للقيمة، حتى في ظل ارتفاعه عن مستوياته العادلة، وهو ما يقلل من الضغوط البيعية ويُبقي الأسعار مرتفعة.

ورغم الإشارة إلى وجود فروق حسابية محدودة قد تنشأ نتيجة اختلاف أسعار الدولار بين البنوك أو تكاليف الاستيراد والتمويل، فإن استمرار تداول الذهب في مصر فوق مستوياته العالمية يعكس اختلالًا واضحًا في آليات التسعير، ويطرح تساؤلات حول مدى ارتباط السوق المحلية بالأسواق الخارجية في ظل حالة عدم اليقين الحالية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن قرار الشراء في التوقيت الراهن يحمل قدرًا من المخاطرة، في ظل اتساع الفجوة السعرية واعتماد السوق على سيناريوهات مستقبلية لم تتحقق بعد، ما يجعل الأسعار الحالية أقرب إلى التسعير التحوطي منها إلى التسعير العادل.