الأحد، 01 فبراير 2026 11:27 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
حول العالم

كيف تثير سياسة "أميركا أولاً" مخاوف حلفاء واشنطن وتعيد رسم خريطة التحالفات العالمية؟

الأحد، 01 فبراير 2026 10:00 م
كيف تثير سياسة "أميركا أولاً" مخاوف حلفاء واشنطن وتعيد رسم خريطة التحالفات العالمية؟
كيف تثير سياسة "أميركا أولاً" مخاوف حلفاء واشنطن وتعيد رسم خريطة التحالفات العالمية؟

تواجه الولايات المتحدة الأميركية تحديات متزايدة في علاقاتها الجيوسياسية والتجارية، في ظل إعادة تقييم حلفائها لعلاقاتهم الاقتصادية والسياسية، بعد تبني الرئيس دونالد ترامب سياسة "أميركا أولاً" التي وضعت مصالح واشنطن فوق مصالح الحلفاء، ما دفع بعض الدول للتفكير في صياغة سياسات مستقلة بعيدًا عن البيت الأبيض.

شهدت الأشهر الأخيرة خطوات ملموسة من قبل دول وتكتلات اقتصادية لإعادة ضبط العلاقات التجارية والدبلوماسية، بما في ذلك الاتفاق المبدئي بين الصين وكندا، وتعزيز التعاون مع المملكة المتحدة، إلى جانب اتفاقيات جديدة بين الاتحاد الأوروبي والهند ودول أميركا الجنوبية.

 إعادة تقييم للمصالح الوطنية

وأكد محللون أن هذه التحركات تمثل إعادة تقييم للمصالح الوطنية أكثر من كونها عودة إلى الانقسامات التقليدية لعقلية الحرب الباردة. وقال داميان ما، مدير مركز كارنيغي الصين للأبحاث: "الدول المتوسطة تبحث عن استراتيجيات مرنة تتوافق مع مصالحها الانتقائية، بعيدًا عن توافقات شاملة قائمة على القيم فقط".

وتزايدت التحركات الدبلوماسية شرقًا، مع زيارات رئيس الوزراء الكندي ورؤساء وزراء أيرلندا وفنلندا وبريطانيا إلى الصين، حيث أبرموا اتفاقيات خفض الحواجز التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي، وهو ما أثار ردود فعل حادة من واشنطن. وفي الوقت نفسه، أحرز الاتحاد الأوروبي تقدماً في اتفاقياته مع ميركوسور والهند.

وتشير خيمينا بلانكو، كبيرة المحللين في "فيريسك مابلكروفت"، إلى أن العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة بلغت مستويات توتر مرتفعة، خاصة مع كندا والدنمارك وبلجيكا واليابان وأيرلندا ونيوزيلندا وفرنسا، نتيجة المناوشات العلنية بين المسؤولين الأميركيين ونظرائهم.

 ومع ذلك، شددت بلانكو على أن الحلفاء يسعون لتنويع استثماراتهم التجارية دون التخلي عن شراكتهم مع واشنطن، معتبرة الأسواق الناشئة الرابح الأكبر من هذا التنويع.

اعتماد استراتيجيات توريد جديدة

ورغم هذه التوترات، يرى المحللون أن الولايات المتحدة تبقى شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه في الأمن والتكنولوجيا والتجارة.

فيما يحاول الحلفاء إعادة توازن علاقاتهم العالمية على المدى الطويل، بما يشمل تشكيل تكتلات جديدة لتعزيز المرونة الاقتصادية والجيوسياسية وتقليل الاعتماد على أي دولة منفردة.

وأشار جوزيف باركس، كبير المحللين في "فيريسك مابلكروفت"، إلى أن التحولات الأخيرة قد تدفع الشركات إلى اعتماد استراتيجيات توريد جديدة، تتضمن التوريد من مصادر قريبة وشركاء موثوقين، وتعزيز الاتفاقيات التجارية لضمان مرونة استراتيجية أكبر لسلاسل الإمداد العالمية.