الأحد، 01 فبراير 2026 11:33 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

الرئيس التنفيذي لشركة أم سكويرد: السوق مر بمرحلة تصحيح العام الماضي والعقار يظل الملاذ الآمن في 2026

الأحد، 01 فبراير 2026 10:20 م
المهندس كريم ملش، الرئيس التنفيذي لشركة «إم سكويرد»
المهندس كريم ملش، الرئيس التنفيذي لشركة «إم سكويرد»

قال المهندس كريم ملش، الرئيس التنفيذي لشركة «إم سكويرد» للتطوير العقاري، إن عام 2025 مثّل مرحلة دقيقة ومهمة في مسار السوق العقاري المصري، في ظل التوترات العالمية وارتفاع معدلات التضخم وتقلب أسعار الخامات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء ومستويات الطلب.

وأوضح ملش اليوم في مؤتمر إطلاق الشراكة مع شركة TriaFactory ، الجهة المنظمة لسباق «نصف ماراثون سقارة»  أن السوق مرّ خلال العام الماضي بمرحلة «تصحيح» طبيعية، بعد الارتفاعات الكبيرة وغير المستدامة التي شهدها خلال الفترة من 2021 إلى 2024، مؤكدًا أن هذه الطفرات السعرية لم تكن تعكس دائمًا الطلب الحقيقي، بل تأثرت بعوامل استثنائية مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية.

وأضاف أن الارتفاعات الكبيرة في تقييمات الوحدات خلال الأعوام الماضية دفعت السوق إلى الدخول في مرحلة تهدئة وإعادة ترتيب للأوضاع خلال 2025، مع استمرار بعض آثار هذه المرحلة خلال عام 2026، وهو ما يسهم في خلق سوق أكثر توازنًا واستقرارًا على المدى المتوسط.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «إم سكويرد» إلى أن السياسات النقدية التي انتهجها البنك المركزي، وعلى رأسها خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي ومدروس، ساهمت في إعادة توجيه جزء كبير من السيولة من الشهادات البنكية والادخار التقليدي إلى الاستثمار العقاري، خاصة بعد انتهاء آجال عدد كبير من الشهادات خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن شركات التطوير العقاري تعاملت مع هذه المرحلة بحذر ومرونة، حيث ركزت بشكل أساسي على استكمال أعمال الإنشاءات والالتزام بالجداول الزمنية للمشروعات، باعتبار أن عنصر الثقة أصبح العامل الحاسم في قرارات الشراء، وهو ما ساعد على الحفاظ على معدلات الطلب ودخول شركات جديدة للسوق.

وأكد ملش أن السوق عاد إلى معدلات نمو أكثر واقعية، بعد انتهاء مرحلة الزيادات غير الطبيعية، وهو ما يعكس نضجًا أكبر في سلوك المستثمرين وتوجهاتهم، واعتماد السوق بشكل متزايد على الطلب الحقيقي المرتبط بالسكن والاستخدام الفعلي، وليس المضاربات قصيرة الأجل.

وشدد على أن توقعات حدوث انخفاضات  في أسعار العقارات تظل غير واقعية، في ظل استمرار ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها أسعار مواد البناء والأراضي، التي تشهد زيادات متواصلة حتى في ظل إعادة تسعيرها من الجهات المختصة، ما يفرض ضغوطًا مستمرة على تكلفة التنفيذ.

وعن المقارنة بين الذهب والعقار في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية، أوضح ملش أن الذهب يظل أداة مهمة للتحوط والحفاظ على القيمة، خاصة في أوقات الأزمات، بينما يتميز العقار بالاستقرار والعائد طويل الأجل، سواء من خلال إعادة البيع أو العائد الإيجاري، ما يجعله من أكثر الأصول أمانًا للمستثمرين في السوق المصري.

وأكد أن العقار سيظل أحد أهم الملاذات الآمنة للاستثمار في مصر خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بالنمو السكاني المستمر، وارتفاع الطلب على مختلف أنواع الوحدات السكنية والتجارية والإدارية، إلى جانب توسع الدولة في إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة وتطوير البنية التحتية.

واختتم المهندس كريم ملش تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من المنافسة بين شركات التطوير، ما يصب في مصلحة العميل النهائي، من خلال تحسين جودة المشروعات وتقديم أنظمة سداد أكثر مرونة، مشيرًا إلى أن الشركات القادرة على فهم احتياجات السوق والتكيف مع المتغيرات ستكون الأكثر قدرة على الاستمرار وتحقيق النمو.