السبت، 07 فبراير 2026 12:35 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
سياحة و طيران

مصر تسترد قطعة اثرية من عصر تحتمس الثالث بالتعاون مع هولندا

الجمعة، 06 فبراير 2026 11:28 م
رأس تمثال حجري مصنوع من حجر الجرانوديوريت
رأس تمثال حجري مصنوع من حجر الجرانوديوريت

نجحت مصر في استرداد قطعة أثرية مهمة تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وتحديدًا فترة حكم الملك تحتمس الثالث، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لاستعادة الآثار التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وجاءت عملية الاسترداد بالتزامن مع زيارة رئيس وزراء مملكة هولندا إلى القاهرة للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير، ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أكد خلال اللقاء دعم بلاده للجهود المصرية في استعادة آثارها المهربة.

وتسلّمت السفارة المصرية في لاهاي رأس تمثال حجري مصنوع من حجر الجرانوديوريت، بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة، وذلك خلال مراسم رسمية جمعت سفير مصر في هولندا ووزير التعليم والثقافة والعلوم الهولندي، بحضور عدد من المسؤولين، إلى جانب مشاركة ممثلين عن الحكومة الإسبانية.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن استرداد القطعة يعكس مستوى التعاون القائم بين مصر وهولندا، والالتزام بتطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار.

وأشار إلى استمرار التنسيق بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية وكافة الجهات المعنية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، من أجل استعادة القطع الأثرية المهربة والحفاظ على التراث الحضاري المصري.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه الخطوة تُضاف إلى جهود الدولة في ملف استرداد الآثار، وتعكس حرصها على حماية الهوية الثقافية المصرية.

وقال شعبان عبد الجواد، مدير عام الإدارة العامة للآثار المستردة، إن المعاينة الأولية تشير إلى أن القطعة تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وقد تم رصدها عام 2022 أثناء عرضها في معرض «TEFAF» بمدينة ماسترخيت الهولندية، حيث قامت السلطات المختصة بضبطها وبدء الإجراءات القانونية لإعادتها إلى مصر.

وأضاف أن الشرطة الوطنية الإسبانية لعبت دورًا مهمًا في كشف التلاعب في مستندات ملكية القطعة، بالتعاون مع الجهات الهولندية والمصرية.

وكان رئيس الوزراء الهولندي قد أعلن في نوفمبر 2025 قرار حكومته بإعادة القطعة الأثرية إلى مصر، وذلك خلال مشاركته في افتتاح المتحف المصري الكبير، في خطوة لاقت متابعة من القيادة السياسية المصرية.

وتجدر الإشارة إلى أن هولندا انضمت إلى اتفاقية اليونسكو لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية عام 2009، بينما صدّقت مصر عليها عام 1973، ويعمل البلدان في إطار هذه الاتفاقية على تعزيز التعاون في مجال حماية التراث.