السبت، 07 فبراير 2026 01:17 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

استثمارات بـ 200 مليون دولار.. إنشاء أول مصنع لسيانيد الصوديوم بالشرق الأوسط في الإسكندرية

السبت، 07 فبراير 2026 11:56 ص
المهندس محمد الجوسقي
المهندس محمد الجوسقي

أعلنت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أن شركة «دراسكيم» للكيماويات المتخصصة تعتزم إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، داخل مجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية، بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ألف طن سنويًا في المرحلة الأولى، واستثمارات مبدئية تصل إلى 200 مليون دولار.

وأوضح بيان للهيئة أن المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، استقبل وفد الشركة لبحث خطوات تنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أن «دراسكيم» حصلت على موافقة مجلس الوزراء للعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، وبدأت بالفعل مرحلة التصميم والتأسيس والتعاقد مع موردي المواد الخام، مع الالتزام بكافة المعايير المصرية والدولية في مجال الصناعات الكيماوية.

ومن المقرر أن يبدأ الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، التي تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير، خاصة في مجال استخلاص الذهب، بينما ستشمل المرحلة الثانية دراسة مضاعفة الإنتاج أو تصنيع مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، وصولًا في المرحلة الثالثة إلى إنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم المستخدمة في تخزين الطاقة.

وأكد الجوسقي دعم الهيئة الكامل للمشروع وتقديم التسهيلات اللازمة لتسريع التنفيذ، موضحًا أن المصنع يتماشى مع أهداف الدولة في زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتوفير فرص العمل، لافتًا إلى استفادة المشروع من برنامج الإصلاح الاقتصادي وما نتج عنه من تحسن في المؤشرات الاستثمارية والتجارية واللوجستية.

وأشار إلى أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف زيادة الصادرات بنحو 4 مليارات دولار مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، مع التركيز على القطاعات ذات الميزة التنافسية، وفي مقدمتها قطاع الكيماويات، موضحًا أن منتجات «دراسكيم» ستخدم مناجم الذهب في أفريقيا التي تستحوذ على نحو ربع الإنتاج العالمي.

من جانبه، أعرب باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة بتروكيميكال هولدينج النمساوية – المساهم الأكبر في «دراسكيم» – عن تقديره لتعاون الهيئة، مؤكدًا أن مصر تمثل الموقع الأمثل للمشروع بفضل قربها من الأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، وتطور شبكات الطرق والموانئ، وتوافر المواد الخام اللازمة مثل الغاز الطبيعي والأمونيا والصودا الكاوية.

وأوضح أن الشريك التكنولوجي للمشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، سينقل لأول مرة تقنياته المطورة في الولايات المتحدة إلى أفريقيا والشرق الأوسط، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتكنولوجيا استخلاص الذهب وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأقل تكلفة والأكثر استدامة لبطاريات الليثيوم.

بدوره، قال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال في «بتروكيميكال هولدينج»، إن المصنع سيوفر نحو 500 فرصة عمل مباشرة، وسيحقق إيرادات تصديرية تقدر بنحو 120 مليون دولار سنويًا، فضلًا عن تعزيز استقرار سلاسل الإمداد المحلية وترسيخ الدور الإقليمي لمصر في صناعة الكيماويات.

وأكد التزام الشركة الكامل بالمعايير البيئية والتنظيمية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا المستخدمة أكثر صداقة للبيئة، كما ستسهم في خفض تكاليف وتلوث الاستيراد والنقل، مضيفًا أن مصر ستصبح أول دولة أفريقية مُصدِّرة لسيانيد الصوديوم، خاصة أن إنتاج المرحلة الأولى يعادل خمسة أضعاف احتياجات السوق المحلي الحالية.

وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات «دراسكيم» وشركائها الاستراتيجيين، بينهم الدكتور محمد عبد العزيز الرئيس التنفيذي للشركة، والمهندس محمود المنخلي مدير المشروعات، وفاسيلي سوبوليف كبير المحللين، إلى جانب ممثلي شركة «إنجيج» للاستشارات.