الاتحاد الأوروبي يقترح حزمة عقوبات جديدة على روسيا تستهدف الطاقة والبنوك والتجارة
اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، يوم الجمعة 6 فبراير 2026، فرض جولة جديدة من العقوبات على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، تشمل حظر تقديم خدمات الشحن المرتبطة بصادرات النفط الخام الروسي.
وتستهدف الحزمة، التي يُتوقع اعتمادها تزامناً مع الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي في 24 فبراير، البنوك الروسية، ومتداولي العملات المشفرة، وصادرات المعادن.
خدمات بحرية
وقالت فون دير لاين: «يجب أن نكون واقعيين؛ لن تأتي روسيا إلى طاولة المفاوضات بنية حقيقية إلا إذا تعرضت لضغوط. هذه هي اللغة الوحيدة التي تفهمها روسيا، ولهذا نُصعّد إجراءاتنا اليوم».
ويشمل الحظر خدمات بحرية مثل التأمين وإتاحة الوصول إلى الموانئ لصادرات النفط الخام الروسي، في أحدث مساعي بروكسل لتقليص عائدات الطاقة الحيوية لموسكو.
وأوضحت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيسعى إلى تنفيذ الحظر بالتنسيق مع الشركاء متشابهِي التوجهات بعد قرار من مجموعة السبع.
تشديد الرقابة
كما تهدف بروكسل إلى تشديد الرقابة على «أسطول الظل» من ناقلات النفط التي تستخدمها روسيا للالتفاف على قيود التصدير، إلى جانب السفن التي تنقل الغاز الطبيعي المسال. ويعتزم التكتل إدراج 20 بنكاً روسياً إضافياً على القوائم السوداء، ويدرس إجراءات ضد متداولي العملات المشفرة بهدف «إغلاق مسارات التحايل» على العقوبات.
ومن المتوقع إضافة صادرات روسية من المعادن والمواد الكيميائية والمواد الحيوية، بقيمة تقارب 570 مليون يورو سنوياً (نحو 670 مليون دولار)، إلى قائمة السلع المحظورة.
ويأتي هذا الإجراء بعد أن أقر الاتحاد الأوروبي حتى الآن 19 حزمة عقوبات منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد كبير أمام هذه الإجراءات، يؤكد مسؤولون أوروبيون أن الضغوط الاقتصادية تتزايد.
منع التحايل على العقوبات
كما يدرس الاتحاد الأوروبي تشديد القيود لمنع التحايل على العقوبات، بعد استمرار تدفق بعض التقنيات المستخدمة في ساحة المعركة إلى روسيا عبر دول ثالثة.
وقال مسؤولون لوكالة «فرانس برس» إن التكتل يدرس وقف مبيعات بعض الآلات إلى قيرغيزستان لمنع إعادة تصديرها إلى روسيا، في خطوة قد تمثل أول استخدام لآلية أوروبية لوقف فئات كاملة من الصادرات إلى دولة بعينها.
وتحتاج العقوبات الجديدة إلى موافقة الدول الأعضاء الـ27 لدخولها حيز التنفيذ، على أن تُطرح للنقاش الأولي في بروكسل يوم الاثنين المقبل.