لاغارد تحذر من تداعيات فوضى الرسوم الأمريكية على نشاط الشركات
حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من أن الاضطرابات المتكررة في السياسة التجارية الأميركية قد تؤدي إلى تعطيل نشاط الشركات، معربة عن أملها في أن تكون أي خطط جديدة للرسوم الجمركية “مدروسة جيداً” بما يضمن وضوح الرؤية أمام المستثمرين ويحد من حالة عدم اليقين.
وجاءت تصريحات لاغارد عقب قرار المحكمة العليا الأميركية، الصادر يوم الجمعة، بإلغاء الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي، وما تبعه من إعلان عن فرض رسوم جديدة، الأمر الذي أعاد الارتباك إلى المشهد التجاري العالمي.
السياسات التجارية
وقالت لاغارد في مقابلة مع شبكة CBS الأميركية إن التغيير الجذري والمتكرر في السياسات التجارية يؤدي إلى تعطيل الأعمال، مؤكدة أن الشركات تحتاج إلى بيئة مستقرة يمكن التنبؤ بها، بعيدًا عن النزاعات القضائية والتقلبات المفاجئة، داعية إلى توضيح الإجراءات الجديدة ودراستها بعناية بما يتوافق مع الأطر الدستورية والقانونية.
وأضافت أن وضوح السياسات الاقتصادية والتجارية يُعد عنصرًا أساسيًا لدعم الثقة في الأسواق وتحفيز الاستثمار، مشيرة إلى أن استمرار حالة الغموض من شأنه أن يفرض تحديات إضافية على النمو الاقتصادي في أوروبا والعالم.
ترسيخ المكاسب
وفي سياق آخر، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي التزامها بالبقاء في منصبها حتى نهاية ولايتها الحالية في أكتوبر 2027، بهدف استكمال الجهود الرامية إلى ترسيخ المكاسب التي تحققت في منطقة اليورو، سواء على صعيد التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2% أو الحفاظ على وتيرة نمو اقتصادي مستقرة.
وشددت لاغارد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، مؤكدة أن احترام الخيارات الديمقراطية للناخبين في مختلف الدول يظل ركيزة أساسية، في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والاقتصادية داخل أوروبا وخارجها.