الإثنين، 23 فبراير 2026 10:37 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
شركات

شركات التكنولوجيا المالية تعيد تشكيل المشهد المالي في لبنان

الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 م
شركات التكنولوجيا المالية تعيد تشكيل المشهد المالي في لبنان
شركات التكنولوجيا المالية تعيد تشكيل المشهد المالي في لبنان

مع دخول الأزمة المالية في لبنان عامها السادس، واتساع نطاق الاقتصاد النقدي نتيجة أزمة ثقة عميقة في النظام المصرفي، تكبّد المودعون خسائر تجاوزت 82 مليار دولار، ما دفع شريحة واسعة من اللبنانيين إلى البحث عن بدائل مالية أكثر مرونة وأمانًا في معاملاتهم اليومية.

وفي هذا السياق، شهدت شركات تحويل الأموال والتكنولوجيا المالية (FinTech) إقبالًا متزايدًا، حيث باتت تشكل وسيلة رئيسة للدفع والتحويل، إلى جانب الانتشار المتسارع للتطبيقات الرقمية التي أخذت تحجز مكانًا متقدمًا في السوق اللبنانية.

شركات تحويل الأموال والتكنولوجيا المالية

وبحسب بيانات مصرف لبنان، جرى منح تراخيص لـ19 شركة تكنولوجيا مالية لإنشاء محافظ إلكترونية حتى مارس 2025، في حين تم تعليق النظر في عشرات الطلبات الجديدة، ما يعكس توسعًا ملحوظًا في هذا القطاع، يقابله حرص تنظيمي على ضبط وتيرة النمو.

وفي ظل التقلبات الاقتصادية الحادة، أوصى خبراء الاقتصاد باتباع سياسة تنويع المحافظ الاستثمارية كخيار دفاعي لتقليص المخاطر، حيث اتجه عدد كبير من اللبنانيين إلى الاستثمار في المعادن الثمينة، ولا سيما الذهب والفضة، مع تخصيص ما بين 10% و20% من مدخراتهم لهذه الأصول، بهدف التحوط من تقلبات العملة وتراجع القيمة الشرائية.

الأزمة المالية اللبنانية

وأظهرت دراسة صادرة عن المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان أن البلاد تحتل المرتبة الثالثة إقليميًا في تطور منظومة التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتستضيف نحو 14% من شركات الـFinTech في المنطقة، ما يعكس مستوى مرتفعًا من تقبل المجتمع اللبناني لهذه التكنولوجيا واستعداده للانخراط بها.

وباتت التكنولوجيا المالية تشكل أداة محورية لإعادة تنظيم المشهد المالي اللبناني وفتح آفاق جديدة للادخار والاستثمار، شريطة وضع إطار تنظيمي واضح وتشريعات تحمي البيانات الشخصية، وتوجه المواطنين نحو استخدام آمن ومسؤول للتقنيات المالية الحديثة.