توترات إيران وأمريكا تضغط على البورصة المصرية وتجعلها بين الحذر والترقب
تتجه أنظار المستثمرين إلى أداء البورصة المصرية في أولى جلسات الأسبوع، اليوم الأحد، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وما سيصاحبها من اضطرابات في الأسواق العالمية الأمر الذي قد يلقي بظلاله على تعاملات السوق المحلية.
قال خبراء سوق المال، إن جلسة الغد تبقى مرهونة بتطورات المشهد الجيوسياسي، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، وسط مزيج من الحذر والترقب، وتوقعات بجلسة متقلبة تحكمها الأخبار الخارجية بالدرجة الأولى.
من جانبها قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال بشركة حرية لتداول الأوراق المالية، إنه من المتوقع أن تشهد السوق المصرية حالة من الحذر النسبي في بداية الجلسة ة متأثرة بالتطورات السياسية الخارجية، خاصة في ظل اتجاه المستثمرين عالميًا إلى تقليل المخاطر والتحول نحو الأصول الآمنة.
وأوضحت أن تصاعد الأحداث بين واشنطن وطهران انعكس سريعًا على أسعار النفط والذهب، وهو ما يزيد من مخاوف المستثمرين بشأن الضغوط التضخمية المحتملة على اقتصادات الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر، مشيرة إلى أن ذلك قد يدفع شريحة من المتعاملين إلى تبني استراتيجيات تحفظية وتقليص المراكز الشرائية لحين اتضاح الرؤية.
وأضافت رمسيس أن المؤشر الرئيسي قد يتعرض لبعض الضغوط البيعية في مستهل التعاملات، خاصة على الأسهم القيادية، إلا أن قوة السيولة المحلية قد تحد من حدة التراجعات، حال ظهور قوى شرائية انتقائية على الأسهم ذات الأساسيات القوية.
من جانبه، قال حسام عيد، خبير أسواق المال، إن تأثير التوترات الجيوسياسية على البورصة المصرية غالبًا ما يكون مؤقتًا، ويرتبط بدرجة التصعيد ومدى امتداده للأسواق الإقليمية.
وأشار إلى أن السوق قد تشهد تذبذبًا واضحًا بين الصعود والهبوط خلال الجلسة، مع ترقب المستثمرين لأي مستجدات سياسية أو تحركات في الأسواق العالمية.
وأوضح "عيد" أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس سلبًا على معنويات المستثمرين، إلا أن السوق المصرية أظهرت في أوقات سابقة قدرة على التماسك بدعم من المستثمرين المحليين والمؤسسات، خاصة إذا لم تتطور الأحداث إلى نطاق أوسع يؤثر على حركة التجارة أو سلاسل الإمداد.
وأكد أن الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية للمؤشر سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه قصير الأجل، لافتًا إلى أن أي إشارات تهدئة على الصعيد السياسي قد تعيد الثقة سريعًا وتدفع السوق لمحاولة تعويض جزء من الخسائر.