الأحد، 01 مارس 2026 08:23 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

تصعيد أمريكا وإيران يربك الأسواق العالمية ويهدد استقرار الطاقة والمال

الأحد، 01 مارس 2026 06:30 م
تصعيد أمريكا وإيران يربك الأسواق العالمية ويهدد استقرار الطاقة والمال
تصعيد أمريكا وإيران يربك الأسواق العالمية ويهدد استقرار الطاقة والمال

دخلت الأسواق العالمية مرحلة جديدة من القلق والترقب في أعقاب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي استهدفت قيادات بارزة، ما فتح الباب أمام صراع إقليمي واسع التأثير على الاقتصاد العالمي. 

ويرى محللون أن تداعيات هذا التصعيد قد تمتد إلى أسواق النفط والعملات والأسهم، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع معدلات التضخم، بحسب "سي إن بي سي عربية"

النفط في صدارة التأثيرات

ويُعد النفط المؤشر الأبرز لحساسية أسواق المال تجاه توترات الشرق الأوسط، إذ تمر عبر مضيق هرمز قرابة 20% من الإمدادات النفطية العالمية. 

ومع تصاعد التوتر، ارتفعت المخاوف من تعطّل الشحنات، ما دفع بعض الشركات الكبرى إلى تعليق نقل النفط والوقود عبر المضيق. 

ويتوقع خبراء أن يرتفع سعر خام برنت إلى حدود 80 دولاراً للبرميل في حال احتواء الأزمة، بينما قد يقفز إلى 100 دولار إذا طال أمد الصراع، الأمر الذي قد يضيف ما بين 0.6 و0.7 نقطة مئوية إلى معدل التضخم العالمي.

تقلبات واسعة في الأسواق

ومن المرجح أن تشهد الأسواق العالمية موجة جديدة من التقلبات، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي فرضتها الحرب التجارية الأميركية والتراجعات الحادة في قطاع التكنولوجيا. 

وقد سجلت مؤشرات التقلب ارتفاعات ملحوظة هذا العام، في إشارة إلى هشاشة المزاج الاستثماري العالمي، مع توقعات بتأثر أسواق العملات والسندات بشكل واضح.

الدولار والعملات تحت الضغط

ورغم أن الدولار الأميركي قد يشهد تذبذباً قصير الأجل، إلا أن التقديرات تشير إلى إمكانية ارتفاعه أمام معظم العملات إذا استمر الصراع وأثّر في إمدادات الطاقة، باستثناء الين الياباني والفرنك السويسري اللذين يُعدّان من أبرز الملاذات الآمنة. 

وفي المقابل، يُتوقع أن تتعرض عملات المنطقة، وعلى رأسها الشيكل الإسرائيلي، لضغوط كبيرة في حال تصاعد المواجهات.

عودة الملاذات الآمنة

وتتزايد التوترات يعزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب والفرنك السويسري وسندات الخزانة الأميركية. 

وقد سجل الذهب مستويات قياسية هذا العام، بينما ارتفع الفرنك بنحو 3% أمام الدولار. في المقابل، فقدت العملات الرقمية جانباً من جاذبيتها كملاذ آمن، مع تسجيل بيتكوين تراجعاً ملحوظاً.

تأثير مباشر على الطيران والدفاع

كما ألغت شركات الطيران العالمية عدداً من الرحلات عبر الشرق الأوسط، ما ينذر بضغوط محتملة على أسهم القطاع في حال استمرار إغلاق المجال الجوي. 

وعلى النقيض، قد تستفيد شركات الصناعات الدفاعية من زيادة الطلب على الأسلحة والمعدات العسكرية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.