الحرب على إيران ترفع كلفة العمليات العسكرية الأمريكية وتثير مخاوف اقتصادية
تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران تفرض أعباء مالية متزايدة على إدارة الرئيس دونالد ترامب، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وعسكرية متصاعدة في حال استمرار الصراع.
وبحسب تقرير صادر عن مركز التقدم الأمريكي، بلغت تكاليف الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب نحو 630 مليون دولار.
فيما تجاوزت تكلفة العمليات العسكرية حتى الثاني من مارس الجاري 5 مليارات دولار، مع تقديرات تشير إلى إنفاق مئات ملايين الدولارات يوميًا.
الحرب على إيران
وحذّر وزير الخارجية الأميركي السابق أنتوني بلينكن من اختلال التوازن في كلفة المواجهة العسكرية، موضحًا أن الولايات المتحدة قد تستخدم صاروخًا تبلغ كلفته نحو 4 ملايين دولار لإسقاط طائرة مسيّرة إيرانية لا تتجاوز كلفتها 20 ألف دولار، ما يسلّط الضوء على الضغوط التي قد تتعرض لها مخزونات الذخائر الأميركية في حال استمرار الحرب لفترة طويلة.
كما أشار التقرير إلى أن الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز شاهد أصبحت عامل استنزاف لمنظومات الدفاع الجوي مثل باتريوت، ما يفرض على واشنطن تخصيص موارد إضافية لإعادة بناء مخزونها العسكري من خلال صفقات تسليح جديدة مع شركات الدفاع، من بينها Lockheed Martin.
الأسواق العالمية
ولا تقتصر التداعيات على الجانب العسكري فحسب، إذ انعكست الحرب على الأسواق العالمية وقطاع الطاقة، مع ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنحو 50% في الساعات الأولى من اندلاع المواجهات، بينما تجاوزت أسعار النفط حاجز 80 دولارًا للبرميل، نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز.
ويرى محللون أن استمرار الحرب قد يثير قلقًا متزايدًا داخل الولايات المتحدة بشأن استنزاف المخزونات العسكرية وتأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية، إضافة إلى الضغوط الداخلية المرتبطة بالإنفاق العسكري في ظل النقاشات السياسية والاقتصادية داخل البلاد.