الإثنين، 09 مارس 2026 07:40 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
سياحة و طيران

حسام الشاعر: خسرت 7 ملايين يورو بعد إفلاس «توماس كوك».. والسياحة في مصر تمرض ولا تموت

الأحد، 08 مارس 2026 02:15 م
رجل الأعمال حسام الشاعر
رجل الأعمال حسام الشاعر

قال رجل الأعمال حسام الشاعر إن مسيرته في قطاع السياحة بدأت بتحمل المسؤولية مبكرًا، حيث تولى إدارة أعمال العائلة بشكل كامل عام 1995، موضحًا أنه كان يدير معظم العمل في حياة والده قبل وفاته عام 1997.

وأوضح الشاعر أن علاقته بوالده كانت دافعًا مهمًا في بداية مشواره، إذ كان يسعى دائمًا لتحقيق نجاح يرضيه ويجعله فخورًا به، وهو ما انعكس على طريقة عمله واهتمامه بتطوير نشاط الشركة.

وأشار إلى أنه عمل لسنوات طويلة مع شركة Thomas Cook Group، حيث كان الوكيل لها في مصر والإمارات والمغرب لمدة تقارب 20 عامًا، لافتًا إلى أن إفلاس الشركة عام 2019 تسبب في خسارة مالية له تقدر بنحو 7 ملايين يورو.

وأضاف أن قطاع السياحة في مصر تعرض لعدد من الأزمات الكبيرة على مدار السنوات الماضية، من بينها حادث الأقصر عام 1997، والذي أدى إلى تراجع كبير في الحركة السياحية وإلغاء نسبة كبيرة من الحجوزات، موضحًا أنه كان في بداية توسعاته في تلك الفترة وكان قد تعاقد على مراكب سياحية والتزم بتكاليف مرتفعة، ما جعل الأزمة صعبة بالنسبة له.

وأكد أن شركات السياحة المصرية اعتادت التعامل مع مثل هذه الأزمات، موضحًا أن التعافي جاء خلال فترة قصيرة نسبيًا، حيث عادت الحركة السياحية تدريجيًا خلال نحو ستة أشهر.

كما أشار إلى أن حادث سقوط الطائرة الروسية كان من الأزمات التي أثرت على حركة السياحة، خاصة بعد قرارات بعض الدول بوقف الرحلات إلى مصر، لكنه لفت إلى أن تلك الأزمة ساهمت في إعادة التفكير في سياسة الاعتماد على عدد محدود من الأسواق السياحية.

وأوضح الشاعر أن الاعتماد على أسواق مثل روسيا وبريطانيا وألمانيا كان يمثل نسبة كبيرة من الحركة السياحية إلى مصر، وهو ما كان يمثل مخاطرة، مشيرًا إلى أن فتح التأشيرات لجنسيات وأسواق جديدة مثل الصين وكازاخستان وأذربيجان ساهم لاحقًا في تنويع مصادر السياحة الوافدة.

وتحدث الشاعر عن بداية استثماراته في القطاع الفندقي، موضحًا أن أول فندق قام بإنشائه كان عام 2003، ومنذ ذلك الوقت بدأ التوسع تدريجيًا في إنشاء الفنادق، حيث اعتبر أن الاستثمار الفندقي هو المسار الرئيسي لنشاطه.

وأضاف أن تكلفة الغرفة في أول فندق خمس نجوم أنشأه كانت تقدر بنحو 250 ألف جنيه في ذلك الوقت، وهو رقم كان يعتبر مرتفعًا نسبيًا في تلك الفترة.

وأشار إلى أن تمويل الفندق الأول كان من خلال مزيج من التمويل الذاتي والقروض بنسبة تقارب 50% لكل منهما، مؤكدًا أن الاعتماد الكامل على القروض في قطاع السياحة يمثل مخاطرة بسبب طبيعة القطاع وتأثره بالأزمات العالمية.

وأوضح أن العاملين في مجال السياحة في مصر لديهم خبرة طويلة في التعامل مع التحديات، وأن القطاع مر بأزمات عديدة مثل الأحداث الأمنية والأزمات الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى جائحة COVID-19 التي أدت إلى توقف شبه كامل لحركة السياحة لفترة.

وأكد أن هذه الأزمات رغم تأثيرها الكبير على القطاع، إلا أن السياحة في مصر تعود تدريجيًا في كل مرة، مدفوعة بتنوع المقاصد السياحية والطلب المستمر على المقصد المصري.