اليابان تدرس الإفراج عن الاحتياطيات النفطية لمواجهة تأثير صراع إيران على الاقتصاد
أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين أن الحكومة تدرس خطوات لتخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، في ظل القلق المتزايد من ارتفاع أسعار البنزين وتأثر الإمدادات النفطية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وأوضحت أمام البرلمان أن الحكومة تدرس إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الوطنية تحسبًا لاحتمال حدوث اضطرابات طويلة في الإمدادات، وقد يتم ذلك بشكل مستقل وليس ضمن جهد دولي منسق، وهو ما سيكون أول تحرك من نوعه منذ إنشاء نظام الاحتفاظ بالاحتياطيات النفطية الوطنية في 1978، وفقًا لمصدر مطلع لصحيفة Japan Today.
الإفراج عن النفط الحكومي
وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط لأكثر من 90% من واردات النفط الخام، وقد تعرضت حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي للشلل، ما أثار مخاوف الإمدادات.
وتهدف عمليات الإفراج عن النفط الحكومي إلى تعويض تراجع المخزونات لدى تجار الجملة والشركات، رغم أن تأثيرها قد يكون محدودًا على كبح ارتفاع أسعار البنزين والمنتجات النفطية الأخرى.
وبحسب بيانات ديسمبر الماضي، تمتلك اليابان احتياطيات تكفي للاستهلاك المحلي لمدة 254 يومًا، منها 146 يومًا مملوكة للحكومة، و101 يوم محتفظ بها من قبل القطاع الخاص، بينما يتم تخزين الباقي بالشراكة مع دول منتجة للنفط.
مخزونات القطاع الخاص
وأوضحت الحكومة أنها قد تستفيد أيضًا من مخزونات القطاع الخاص حسب تطورات الوضع، وأن الاحتياطيات المحررة ستُباع لتجار الجملة لضمان استقرار الإمدادات، مع دراسة تسريع عملية التسليم التي تستغرق عادة نحو شهر بما في ذلك المزادات.
يُذكر أن اليابان لجأت سابقًا إلى الاحتياطيات النفطية في حالات الطوارئ مثل حرب الخليج في التسعينيات وكارثة الزلزال والتسونامي النووي في مارس 2011، وكانت آنذاك العمليات تشمل مخزونات القطاع الخاص دون تنسيق دولي.