الجمعة، 13 مارس 2026 05:57 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
حول العالم

سلطنة عُمان: لا تطبيع مع إسرائيل.. وندعو لوقف الحرب والعودة للمسار الدبلوماسي

الجمعة، 13 مارس 2026 04:29 م
وزير خارجية سلطنة عُمان
وزير خارجية سلطنة عُمان

أكد وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي أن بلاده لن تطبّع علاقاتها مع إسرائيل ولن تنضم إلى ما يُعرف بـ"مجلس السلام"، مشددًا على ثبات موقف مسقط تجاه قضايا المنطقة رغم التحولات المتسارعة.

وأوضح البوسعيدي، خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية، أن الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لا تقتصر أهدافها على الملف النووي، بل تمتد – وفق تقديره – إلى إضعاف إيران وإعادة تشكيل توازنات المنطقة، ودفع مسار التطبيع، إضافة إلى منع قيام دولة فلسطينية.

وأشار إلى وجود مخطط أوسع يستهدف المنطقة بأكملها، معتبرًا أن بعض الأطراف الإقليمية تراهن على مسايرة واشنطن أملاً في التأثير على قراراتها، لافتًا إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة تضمنت التزامات إيرانية تتعلق بعدم امتلاك مواد نووية يمكن استخدامها في إنتاج سلاح نووي.

وحذر الوزير العُماني من أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قد تُلحق ضررًا بالإطار القانوني الذي حافظ على قدر من الاستقرار في المنطقة لعقود، مؤكدًا أن مسقط تواصل العمل من أجل وقف الحرب والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وشدد البوسعيدي على أن بلاده رفضت تقديم أي دعم قد يسهم في الحرب، موضحًا أن أي تسهيلات تقدمها السلطنة يجب أن تكون لأغراض دفاعية وبموجب شرعية دولية صريحة من مجلس الأمن الدولي.

وفي سياق متصل، أكد تضامن بلاده مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى جانب الأردن والعراق ولبنان في مواجهة أي انتهاكات لسيادتها، محذرًا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

كما رجّح الوزير العُماني احتمال توقف الحرب قريبًا، مع التأكيد على ضرورة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات.

ودعت سلطنة عُمان في وقت سابق إلى تحرك عربي مشترك وتكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية لوقف الحرب، مع التشديد على ضرورة احتواء تداعياتها حفاظًا على مصالح المنطقة واستقرارها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العُمانية.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا واسعًا منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو تطور يُنظر إليه باعتباره من أخطر التحولات الاستراتيجية في السنوات الأخيرة، في ظل تأثيراته المتزايدة على أمن الخليج واستقرار أسواق الطاقة وسلامة الممرات البحرية.