من 300 دولار إلى كيان صناعي.. شريف الجبلي يروي كواليس رحلته من الوظيفة إلى الاستثمار
كشف رجل الأعمال الدكتور شريف الجبلي عن تفاصيل رحلته المهنية، التي بدأت في بيئة عائلية يغلب عليها الطابع الحكومي، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى العمل الخاص وتأسيس كيان صناعي.
وقال الجبلي، إن نشأته كانت في أسرة أكاديمية، حيث كان والده أستاذًا بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية ومؤسس قسم الأراضي، وتولى لاحقًا مناصب بارزة من بينها رئاسة مؤسسة استصلاح الأراضي ووزارة الزراعة في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما كانت والدته أستاذة جامعية، ما جعل الاتجاه السائد داخل الأسرة هو العمل الحكومي.
وأضاف أنه بعد حصوله على درجة الدكتوراه في الهندسة، بدأ مسيرته المهنية بالعمل في إحدى المنظمات الصناعية، حيث بلغ أول راتب تقاضاه 300 دولار، وهو ما اعتبره رقمًا جيدًا في ذلك الوقت، قبل أن ينتقل للعمل في قطر لمدة ثلاث سنوات في قطاع الكيماويات.
وأوضح أنه التحق بعد ذلك بإحدى الشركات متعددة الجنسيات، حيث استمر بها لمدة 8 سنوات، وحقق خلالها أداءً متميزًا، مكنه من تصدر تقييمات الأداء، إلى جانب نجاحه في فتح أسواق جديدة، من بينها السودان، وتحقيق نتائج قوية في السوق الإثيوبية.
وأشار إلى أن الشركة عرضت عليه الانتقال إلى مقرها الرئيسي في سويسرا، إلا أنه رفض العرض بسبب ظروف أسرية، رغم ترشيحه لتولي رئاسة منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، لافتًا إلى أنه كان يتقاضى آنذاك نحو 7 آلاف دولار شهريًا في مصر عام 1988، إلى جانب حزمة من المزايا.
واضاف الجبلي أنه قرر مغادرة الشركة بعد وصوله إلى أقصى درجة وظيفية، إلا أن الإدارة طلبت استمراره لحين تعيين بديل، فواصل العمل لمدة عام إضافي، شهدت خلاله الشركة تحقيق نتائج قياسية على المستوى العالمي، ما دفعها لمنحه مكافأة مالية كبيرة، قبل أن يحصل لاحقًا على توكيلها في مصر.
واكد بأن قرار التوجه إلى الاستثمار الصناعي جاء بدعم من والده، الذي كان حريصًا على تأسيس كيان صناعي للعائلة في محافظة الدقهلية، بالشراكة مع نجل شقيقه، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته المهنية.