وكالة الطاقة الدولية تدعو لخفض الطلب على النفط لمواجهة أزمة الإمدادات العالمية
حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن الإجراءات المتعلقة بزيادة العرض وحدها لن تكفي للتخفيف من «أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية»، في ظل تصاعد النزاع في الشرق الأوسط. وأكدت الوكالة أن خفض الطلب على النفط، بدلاً من انتظار تعافي الإنتاج المضطرب، يمكن أن يقلل الضغط على المستهلكين ويساعد على خفض الأسعار بشكل أسرع.
وأوضحت الوكالة أن تقليل النقل البري والجوي، والعمل من المنزل حيثما أمكن، والتحول إلى الطهي الكهربائي، يمكن أن يخفف بشكل كبير من آثار الأزمة على المستهلكين.
ارتفاع المخاطر الجيوسياسية
وأشارت إلى أن ارتفاع المخاطر الجيوسياسية رفع أسعار الخام بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإيرانية في 28 فبراير 2026، وزاد من تكاليف المنتجات المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات، ما يؤثر على النقل واللوجستيات والأسعار الاستهلاكية.
ولفتت الوكالة إلى أهمية التركيز على النقل البري، الذي يشكل نحو 45% من الطلب العالمي على النفط، مؤكدة أن العمل من المنزل، وخفض السرعة، والتحول إلى وسائل النقل العام، وتنظيم وصول المركبات الخاصة بالتناوب في المدن، يمكن أن يقلل من استهلاك الوقود والازدحام.
كما أشارت إلى أن تحويل استخدام الغاز النفطي المسال بعيداً عن النقل نحو التطبيقات الأساسية مثل الطهي يمكن أن يساعد في الحفاظ على انخفاض الأسعار، مع الاعتماد على حلول طهي نظيفة بديلة.
اضطرابات الإمدادات
وعلى الصعيد المالي، ذكرت الوكالة أن بعض الدول تستخدم الإجراءات الضريبية لتخفيف الضغط على المستهلكين، مثل تخفيض ضريبة القيمة المضافة على الوقود في إسبانيا وإيطاليا، وإجراءات حماية مماثلة في ألمانيا.
وأكدت الوكالة أن التعامل مع الطلب أداة حيوية وفورية لتخفيف الضغط على المستهلكين وتحسين القدرة على التحمل، ودعم أمن الطاقة العالمي، بينما تستمر الدول في إدارة اضطرابات الإمدادات.