الثلاثاء، 31 مارس 2026 03:46 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

بنوك استثمار تتوقع قفزة التضخم إلى 14 -16.5% في مارس

الثلاثاء، 31 مارس 2026 02:07 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

في وقت كانت فيه التوقعات تميل إلى انحسار التضخم في مصر تدريجيًا، جاءت التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الوقود والدولار لتعيد خلط الأوراق، وتدفع بنوك الاستثمار إلى مراجعة تقديراتها لمسار الأسعار خلال 2026.


صدمة الوقود والدولار ترفع الأسعار
مع تصاعد الضغوط الخارجية، بدأ تأثير ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، إلى جانب القفزات المتتالية في سعر الدولار، ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية، ليضع موجة جديدة من الضغوط التضخمية.


مارس.. نقطة التحول في مسار التضخم
تشير البيانات والتقديرات إلى أن شهر مارس يمثل نقطة تحول واضحة، بعدما سجل التضخم السنوي 13.4% في فبراير مقابل 11.9% في يناير، في إشارة إلى عودة الاتجاه الصعودي للأسعار.


قفزة استثنائية في معدلات التضخم
يتوقع رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، هاني جنينة، أن يقفز التضخم إلى ما بين 16% و16.5% خلال مارس، مع تسجيل معدلات شهرية تقترب من 4% إلى 4.5%، وهو مستوى وصفه بالاستثنائي، وفق منصة العربية.
وأوضح أن هذه القفزة تعكس تزامن عدة صدمات، من تحركات سعر الصرف إلى زيادات الوقود وإعادة تسعير السلع.


منصف مرسي: تسارع أبطأ لكن مستمر
من جانبه، يرى العضو المنتدب ورئيس قطاع البحوث بشركة سي آي كابيتال، منصف مرسي، أن التضخم قد يسجل نحو 14.5% خلال مارس، مع توقع ارتفاع متوسطه السنوي إلى 15% خلال 2026.


آية زهير: التوترات الجيوسياسية تضغط بقوة
وتشير رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال، آية زهير، إلى أن التوترات الحالية قد تدفع التضخم إلى نطاق يتراوح بين 13% و15% خلال شهري مارس وأبريل، مؤكدة ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوقود وسعر الصرف.


مصطفى شفيع: مايو يكشف التأثير الحقيقي
ويتفق خبير أسواق المال مصطفى شفيع مع هذه التوقعات، مرجحًا تسجيل التضخم بين 14% و15% في مارس، مع تباطؤ مؤقت في أبريل، على أن تعكس قراءة مايو الأثر الكامل لارتفاع التكاليف.


محمد أبو باشا: الضغوط تمتد لكل القطاعات
أما كبير محللي الاقتصاد الكلي في المجموعة المالية هيرميس، محمد أبو باشا، فيؤكد أن تأثير ارتفاع الوقود وتراجع الجنيه سيمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، متوقعًا تضخمًا عند 15% أو أعلى قليلًا، مع استمرار الضغوط لعدة أشهر.


"اتش سي" ترفع توقعات التضخم
وفي السياق نفسه، رفعت شركة "اتش سي" تقديراتها، متوقعة تضخمًا عند 14.3% في مارس، مع زيادة متوسط 2026 إلى ما بين 13% و14%، مقارنة بتوقعات سابقة أقل.


إجماع على صعود الأسعار في المدى القصير
ورغم اختلاف الأرقام، يتفق المحللون على اتجاه واحد: التضخم في مصر مرشح للارتفاع خلال الفترة القصيرة المقبلة، مدفوعًا بعوامل داخلية وخارجية متشابكة.
المركزي أمام معادلة صعبة
في ظل هذه التطورات، يجد البنك المركزي المصري نفسه أمام تحدٍ واضح بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.


تثبيت الفائدة.. القرار الأقرب
يرى مصطفى شفيع أن تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، بهدف احتواء الضغوط وطمأنة الأسواق.


هل يبدأ رفع الفائدة في مايو؟
في المقابل، يتوقع كل من هاني جنينة ومصطفى شفيع أن يتجه المركزي إلى رفع الفائدة تدريجيًا بدءًا من مايو، بنسب قد تتراوح بين 2% و3% خلال العام، إذا استمرت الضغوط التضخمية.


هل يعود خفض الفائدة في النصف الثاني؟
وتشير آية زهير إلى أن إمكانية خفض الفائدة لا تزال قائمة اعتبارًا من يوليو، لكنها تظل مشروطة بتراجع التضخم واستقرار أسعار الوقود وتحسن أداء الجنيه.


الاقتصاد المصري في اختبار جديد
وبين هذه التوقعات، يبدو أن الاقتصاد المصري يدخل مرحلة اختبار جديدة، تتداخل فيها العوامل المحلية مع المتغيرات العالمية، في رسم ملامح التضخم والفائدة خلال ما تبقى من عام 2026.