الصين تلزم شركات التكرير بالحفاظ على الإنتاج رغم الخسائر لضمان استقرار إمدادات الوقود
أبلغت السلطات الصينية شركات التكرير الخاصة بضرورة الحفاظ على مستويات إنتاج الوقود المسجلة في عام 2025، حتى في حال تكبد خسائر اقتصادية نتيجة اضطرابات تجارة النفط الخام العالمية، في خطوة تعكس أولوية تأمين الإمدادات المحلية على حساب الاعتبارات الربحية.
وأكدت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح خلال اجتماعات مغلقة هذا الأسبوع أن توفير البنزين والديزل للسوق المحلية يُعد أولوية قصوى للدولة، متقدمة على أي اعتبارات تجارية، وفق ما نقلته وكالة بلومبرج.
وحذرت السلطات المصافي المستقلة من أن أي خفض في معدلات التشغيل أو الإنتاج قد يقابله تقليص فوري في حصص استيراد النفط الخام المخصصة لها خلال السنوات المقبلة، في إطار سياسة تهدف إلى ضبط مستويات الإنتاج وضمان الاستقرار في السوق الداخلي.
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي دخلت شهرها الأول، وما نتج عنها من ضغوط متزايدة على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية مع نهاية عام 2026.
وتواجه شركات التكرير المستقلة، المعروفة باسم “أباريق الشاي”، تحديات تشغيلية متصاعدة بعد تراجع المزايا التي كانت تحصل عليها سابقًا نتيجة الإعفاءات المؤقتة في استيراد النفط بأسعار منخفضة، ما أدى إلى تآكل هوامش أرباحها ودخولها في “المنطقة الحمراء”، مسجلة أسوأ أداء مالي منذ عام 2024.
كما أظهرت البيانات تراجع معدلات تشغيل المصافي المستقلة إلى أقل من 63% من طاقتها الإنتاجية خلال الأسبوع المنتهي في 1 أبريل، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2025، في ظل ضغوط تشغيلية ومالية متزايدة.