جولدمان ساكس: حرب إيران تهدد مستقبل صناعة الألومنيوم في منطقة الخليج
أكدت مجموعة Goldman Sachs أن الحرب الدائرة في الخليج العربي ألقت بظلالها على آفاق المنطقة باعتبارها مصدرًا رئيسيًا لإمدادات الألومنيوم العالمية، وفقًا لتقارير بلومبرج، في ظل تصاعد المخاطر التشغيلية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وتسهم منطقة الخليج حاليًا بنحو خمس الإنتاج العالمي للألومنيوم خارج الصين، إلا أن الصراع القائم وما صاحبه من توقف في بعض المصانع الرئيسية المستهدفة، أدى إلى تعقيد خطط التوسع المستقبلية وتقليص القدرة على التوسع في هذا القطاع الحيوي.
وقالت ترينا تشين، المسؤولة في جولدمان ساكس، إن الميزة التنافسية التي تتمتع بها المنطقة بفضل وفرة الطاقة كانت تشجع على التوسع في إنشاء المصاهر لتلبية الطلب العالمي، إلا أن هذا المسار أصبح محل شك في ظل التطورات الجارية.
وحذرت من أن تدهور البيئة التشغيلية في المنطقة يزيد من احتمالات ارتفاع أسعار الألومنيوم على المدى الطويل، نتيجة اضطراب سلاسل التوريد وتأثر البنية التحتية للصناعة بشكل مباشر.
وسجلت أسعار الألومنيوم في لندن ارتفاعًا إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، بعد توقف أحد المصاهر التابعة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم عقب هجوم إيراني بالصواريخ والمسيرات، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء في مصهر “الطويلة” وتوقفه بشكل مفاجئ، الأمر الذي تسبب في تصلب المعدن المنصهر داخل المعدات.
وأعاد هذا الاضطراب السوق إلى أجواء مشابهة لأزمة الغزو الروسي لأوكرانيا، مع تصاعد المخاوف من نقص الإمدادات عالميًا.
كما حذرت التقارير من أن أي إغلاق فعلي لمضيق هرمز قد يؤدي إلى مزيد من تراجع الإنتاج في المنطقة بسبب نقص المواد الخام اللازمة للتصنيع، خاصة مع حلول منتصف عام 2026.
وأشارت تقديرات فنية إلى أن المصانع التي تتعرض لتوقف مفاجئ نتيجة تجمد المعادن قد تحتاج من ستة إلى ثمانية أشهر للعودة إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة، مع بقاء استئناف التشغيل مرهونًا بتحسن واستقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.