الإثنين، 06 أبريل 2026 09:04 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

وول ستريت ترتفع مع تزايد الرهان على تهدئة الأزمة بين واشنطن وطهران

الإثنين، 06 أبريل 2026 07:30 م
وول ستريت ترتفع مع تزايد الرهان على تهدئة الأزمة بين واشنطن وطهران
وول ستريت ترتفع مع تزايد الرهان على تهدئة الأزمة بين واشنطن وطهران

افتتحت الأسهم الأميركية تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مستفيدة من تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم يضع حداً للتوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صعود أسعار النفط الأميركية.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4%، بدعم من المكاسب التي سجلتها أسهم شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها «مايكرون» و«إيه إم دي». كما صعد مؤشر «ناسداك» بنسبة 0.5%، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.3%.

إمدادات الطاقة العالمية

وتزامن تحسن أداء الأسواق مع تقارير تحدثت عن مفاوضات تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء إقليميين لبحث وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً، بما قد يفتح الباب أمام إنهاء الحرب بصورة نهائية. ورغم أن فرص التوصل إلى اتفاق قبل المهلة المحددة يوم الثلاثاء ما تزال محدودة، فإن مجرد طرح هذه المبادرة عزز شهية المستثمرين للمخاطرة.

كما أشارت تقارير أخرى إلى وجود مقترح لإنهاء الأعمال العسكرية يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

ومن المنتظر أن يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤتمراً صحفياً مع قيادات عسكرية خلال ساعات، وسط ترقب شديد لما قد يتضمنه من رسائل بشأن الأزمة.

حرب إيران 

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في إحدى شركات إدارة الأصول الأميركية إن استمرار الحرب للأسبوع السادس يبقي حالة القلق قائمة داخل الأسواق، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأميركي ما يزال يتمتع بقدر كبير من المرونة يسمح للأسواق بتجاوز هذه المرحلة.

وكانت «وول ستريت» قد أنهت الأسبوع الماضي على مكاسب قوية، بعدما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 3.4%، منهياً سلسلة خسائر استمرت خمسة أسابيع، في أفضل أداء أسبوعي له منذ نهاية نوفمبر الماضي. كما صعد «داو جونز» بنسبة 3%، وقفز «ناسداك» بنسبة 4.4%.

ورغم هذه المكاسب، شهدت الأسواق تقلبات واسعة خلال الأيام الماضية مع متابعة المستثمرين للتطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط، وترقبهم لموعد انتهاء النزاع.

 أسواق الطاقة

وكان ترامب قد حذر، يوم الأحد، من أن الولايات المتحدة قد تستهدف منشآت حيوية داخل إيران إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز بحلول الثلاثاء، وهو ما زاد من حدة التوتر وأبقى الأسواق في حالة ترقب.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الأميركي بنحو 1% ليتجاوز 112 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام برنت قرب 109 دولارات للبرميل.

كما تفاعل المستثمرون للمرة الأولى مع بيانات الوظائف الأميركية لشهر مارس، التي جاءت أفضل من المتوقع، بعدما كانت الأسواق مغلقة يوم الجمعة الماضية.

الأسهم الأمريكية

وفي مذكرة حديثة، رأى محللون في أحد أكبر البنوك الاستثمارية الأميركية أن الأسهم الأمريكية تقترب من تكوين قاع قصير الأجل، داعين المستثمرين إلى زيادة تعرضهم للأسهم بصورة انتقائية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالنمو.

وأشاروا إلى أن أفضل الفرص تتركز في الأسهم الدورية، وشركات التكنولوجيا الكبرى، وقطاع الخدمات المالية، إضافة إلى شركات السلع الاستهلاكية غير الأساسية، في ظل استمرار قوة الأرباح وتراجع التقييمات.

وفي أخبار الشركات، قفز سهم إحدى شركات الأدوية بنسبة 32% بعد الإعلان عن الاستحواذ عليها في صفقة نقدية بلغت قيمتها 2.9 مليار دولار.

تحذيرات من مؤسسة مالية أمريكية

كما ارتفع سهم منصة البث الترفيهي الشهيرة بنسبة 1.5% بعد أن رفعت إحدى المؤسسات المالية الكبرى توصيتها للسهم من «محايد» إلى «شراء»، متوقعة استمرار الشركة في تعزيز مكانتها وتحقيق عوائد قوية للمساهمين خلال السنوات المقبلة.

في المقابل، حذرت مؤسسة مالية أمريكية من أن الموعد النهائي الذي حدده ترامب مساء الثلاثاء للتوصل إلى اتفاق مع إيران قد يمثل الاختبار الأهم للأسواق خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت المؤسسة أن قوة الاقتصاد الأميركي في بداية عام 2026، إلى جانب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات أكثر حدة، ساعدا حتى الآن على الحد من خسائر الأسهم، إلا أن أي تصعيد جديد بعد انتهاء المهلة قد يغير اتجاه الأسواق بصورة سريعة.