تراجع الدولار مع تحسن شهية المخاطرة وترقب محادثات واشنطن وطهران
اتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل أكبر خسائر أسبوعية منذ بداية العام، مع تراجع الإقبال عليه كملاذ آمن، في ظل تفاؤل الأسواق بإمكانية استقرار الأوضاع وعودة تدفقات النفط إذا صمد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الدولار قد حقق مكاسب خلال مارس مدعومًا باضطرابات الأسواق وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب، ما عزز مكانته كأحد أبرز الأصول الآمنة، خاصة مع تراجع الأسهم والذهب وارتفاع المخاوف التضخمية.
الأسواق العالمية
غير أن المشهد تغيّر عقب الإعلان عن هدنة مؤقتة، حيث تحسنت معنويات المستثمرين وبدأت عمليات بيع الدولار، بالتزامن مع صعود عملات رئيسية أخرى. فقد ارتفع اليورو بنحو 1.8% خلال الأسبوع ليصل إلى 1.173 دولار، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 2% إلى 1.347 دولار.
كما يُتوقع أن يحقق كل من الدولار الأسترالي والنيوزيلندي مكاسب ملحوظة، مستفيدين من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن الاتجاه الحالي للأسواق سيظل مرهونًا بنتائج المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات بأن تؤثر نتائجها بشكل مباشر على حركة العملات. فنجاح هذه المحادثات قد يزيد الضغوط على الدولار، بينما قد يؤدي تعثرها إلى عودة الطلب عليه كملاذ آمن.
مضيق هرمز
ورغم التفاؤل الحذر، لا تزال المخاطر قائمة، خاصة مع استمرار محدودية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث لم تسجل سوى حركة عبور ضعيفة مقارنة بالمعدلات الطبيعية قبل اندلاع الحرب.
في الوقت نفسه، شهدت عملات أخرى تحركات لافتة، إذ ارتفع الين الياباني بشكل محدود، بينما يتجه اليوان الصيني لتحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أكثر من عام، مدعومًا باستقرار نسبي رغم التوترات.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، مع احتمال تغير الاتجاهات بسرعة تبعًا لتطورات المشهد الجيوسياسي ونتائج المحادثات المنتظرة، والتي قد تحدد مسار الدولار خلال الفترة المقبلة.