أسعار النفط تسجل أكبر تراجع أسبوعي منذ عام 2022
شهدت أسعار العقود الآجلة للنفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الجمعة، لتتكبد أكبر خسارة أسبوعية لها منذ عام 2022، وذلك بالتزامن مع ترقب الأسواق لمحادثات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة تهدف إلى التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
ورغم انخفاض الأسعار، لا تزال العقود الآجلة للخام تقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار التوترات والهجمات التي تعيق تدفق النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب المخاوف المتزايدة من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 72 سنتًا، ما يعادل 0.8%، لتسجل عند التسوية 95.20 دولارًا للبرميل، منهية أسبوعًا شهد تراجعًا بنسبة 12.7%، وهو الأكبر منذ أغسطس 2022.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.30 دولار، أو 1.3%، لتستقر عند 96.57 دولارًا للبرميل، مسجلة خسارة أسبوعية بلغت 13.4%، وهي الأكبر منذ أبريل 2020 خلال فترة الإغلاق المرتبطة بجائحة كورونا.
وجاء هذا الهبوط عقب موجة بيع واسعة في الأسواق، بعد إعلان اتفاق مؤقت بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، رغم استمرار بعض العمليات العسكرية على الأرض.
ويشير محللون إلى أن باكستان تسعى للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد، إلا أن قدرتها على التأثير في قرارات إيران، خاصة فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، قد تكون محدودة.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول إيراني بأن بلاده تسعى لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق ضمن أي اتفاق سلام مستقبلي، وهو ما قوبل برفض من قِبل الدول الغربية والمنظمة البحرية الدولية.
وكان الصراع قد أدى فعليًا إلى تعطيل هذا الممر الحيوي منذ أواخر فبراير، عقب غارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة.
وفي هذا الإطار، توقع خبراء أن ترتفع أسعار خام برنت إلى مستويات تصل إلى 190 دولارًا للبرميل في حال استمرار القيود على تدفقات النفط عبر المضيق، بينما قد تشهد الأسعار بعض الاعتدال إذا تم استئناف التدفقات، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل الأزمة.
كما أشار تقرير صادر عن جيه.بي مورغان إلى تضرر نحو 50 منشأة للطاقة في منطقة الخليج نتيجة الهجمات خلال الأسابيع الماضية، مع تعطل ما يقرب من 2.4 مليون برميل يوميًا من طاقة التكرير.