تباطؤ رفع الفائدة يهدد استقرار الين الياباني وسط مخاوف تضخمية
حذّر ماساتو كاندا، رئيس بنك التنمية الآسيوي، من احتمال تعرض الين الياباني لمزيد من الضغوط إذا استمرت الأسواق في الاعتقاد بأن بنك اليابان يتباطأ في التعامل مع مخاطر التضخم.
وأوضح كاندا، الذي شغل سابقاً منصب كبير مسؤولي شؤون العملات في اليابان، أن المستثمرين يميلون إلى شراء الدولار في أوقات الأزمات العالمية، مستفيدين من مكانة الولايات المتحدة كدولة مصدّرة للنفط. وأضاف أنه حتى بعد تراجع هذه التوجهات، لا يشهد الين تحسناً ملحوظاً أمام الدولار.
مواجهة الضغوط التضخمية
وأشار إلى أن الفارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان يُعد عاملاً رئيسياً في ضعف العملة اليابانية، لافتاً إلى أن تركيز الأسواق على سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يزيد من احتمالات تراجع الين إذا تأخر بنك اليابان في مواجهة الضغوط التضخمية.
كما نبّه إلى أن القلق بشأن استدامة الوضع المالي في اليابان قد يدفع المستثمرين إلى بيع الين، خاصة في ظل السياسات المالية التوسعية التي تتبناها الحكومة، مثل دعم أسعار الوقود وزيادة الإنفاق العام.
ويؤكد منتقدون أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الدين العام، الذي يُعد بالفعل من بين الأعلى عالمياً مقارنة بحجم الاقتصاد. ورغم أن دعم الطاقة ليس حكراً على اليابان، شدد كاندا على ضرورة أن تكون هذه التدابير مؤقتة وموجهة بدقة، لتجنب تشويه آليات السوق.
تقلبات الأسعار
وأضاف أن تقلبات الأسعار تلعب دوراً مهماً في تكيّف المجتمعات مع المتغيرات الاقتصادية، محذراً من أن الحد منها قد يعيق تغيير سلوك المستهلكين.
ودعا بدلاً من ذلك إلى التركيز على الاستثمار في كفاءة الطاقة، وتعزيز احتياطيات النفط، والعمل على تنويع مصادر الطاقة.
وفي سياق متصل، تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في سبعة أسابيع بعد إعلان إيران فتح مضيق هرمز، ما عزز الآمال بانفراج التوترات في الشرق الأوسط. ورغم انخفاضه أمام الين، ظلت العملة اليابانية قريبة من مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى سبق أن استدعى تدخلات في سوق الصرف، حيث سجل الدولار نحو 158.61 يناً.