السبت، 02 مايو 2026 12:56 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

تقرير دولي يرصد اتساع فجوة الرواتب بين العمال والرؤساء التنفيذيين

الجمعة، 01 مايو 2026 11:41 م
تقرير دولي يرصد اتساع فجوة الرواتب بين العمال والرؤساء التنفيذيين
تقرير دولي يرصد اتساع فجوة الرواتب بين العمال والرؤساء التنفيذيين

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة أوكسفام والاتحاد الدولي لنقابات العمال عن اتساع ملحوظ في فجوة الأجور بين العمال والرؤساء التنفيذيين، في ظل ركود نمو أجور العاملين مقابل استمرار ارتفاع دخول كبار المسؤولين.

وأوضح التقرير أن أجور العمال شهدت تباطؤًا خلال الفترة من 2024 إلى 2025، في وقت سجلت فيه أرباح الرؤساء التنفيذيين زيادات كبيرة، ما يعكس اختلالًا متزايدًا في توزيع الدخل داخل الاقتصاد.

 رواتب الرؤساء التنفيذيين

وفي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات أن رواتب الرؤساء التنفيذيين ارتفعت بنحو 20 ضعفًا مقارنة بنمو أجور العمال خلال العام الماضي، استنادًا إلى تحليلات مستندة إلى بيانات اقتصادية متعددة.

وبحسب التقرير، لم يتجاوز نمو متوسط الأجر بالساعة للعاملين في القطاع الخاص نسبة 1.3% بعد احتساب التضخم، في حين ارتفعت أرباح 384 رئيسًا تنفيذيًا ضمن مؤشر S&P 500 بنسبة 25.6% خلال الفترة نفسها.

دخل الرؤساء التنفيذيين

وتشير البيانات إلى أن متوسط دخل الرؤساء التنفيذيين بلغ نحو 22.98 مليون دولار سنويًا، وهو ما يعادل في المتوسط 281 ضعفًا من أجور العاملين، مقارنة بنحو 60 ضعفًا فقط قبل نحو 35 عامًا.

وأكدت مسؤولة سياسات حقوق العمال في أوكسفام، باتريشيا ستوتلماير، أن هذه الأرقام تعكس تفاوتًا حادًا، مشيرة إلى أن مناقشة أزمة تكاليف المعيشة لا يمكن فصلها عن فجوة الأجور المتزايدة.

وتزامن ذلك مع استمرار الضغوط التضخمية، حيث ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.3%، مع زيادة تراكمية في الأسعار بلغت نحو 16% خلال السنوات الأربع الماضية، ما أثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للأفراد.

سياسات اقتصادية

وأظهرت استطلاعات رأي أن غالبية الأميركيين يشعرون بأن ارتفاع الأسعار يتجاوز نمو دخولهم، ما دفع الكثيرين إلى تقليص الإنفاق، أو اللجوء إلى المدخرات، أو البحث عن مصادر دخل إضافية مثل الوظائف الثانية.

كما بيّن التقرير أن القوة الشرائية للحد الأدنى للأجور الفيدرالية تراجعت بنحو 21% منذ عام 2019، ما يزيد من التحديات التي تواجه أصحاب الدخل المنخفض في تغطية احتياجاتهم الأساسية.

وفي ظل هذه المعطيات، دعا التقرير إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر توازنًا، تشمل رفع الحد الأدنى للأجور وفرض ضرائب أعلى على الأثرياء، في محاولة لإعادة توزيع الثروة وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاقتصادية.