محيي الدين: زيادة دور القطاع الخاص ضرورة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام
أكد محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى امتلاكه قدرات كبيرة للمساهمة في مختلف القطاعات الاستثمارية، وليس فقط القطاع العقاري، بل تمتد إلى الصناعة والزراعة.
وأوضح، خلال تصريحات بإحدى البرامج تلفزيونية ، أن الدولة يمكن أن تدعم الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إتاحة الأراضي للمشروعات، مقابل تولي المستثمرين مسؤولية التمويل ونقل التكنولوجيا.
وشدد على ضرورة تخارج الدولة من الأنشطة التي يمكن للقطاع الخاص تنفيذها بكفاءة، مع التركيز على الدور التنظيمي والرقابي، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد وتحقيق أفضل عائد اقتصادي.
وأشار إلى أن تراكم الديون يرتبط جزئيًا بعدم توحيد الموازنة العامة، إلى جانب الاعتماد على الاقتراض لتمويل مشروعات كان من الممكن تنفيذها عبر القطاع الخاص، ما كان سيسهم في تقليل الأعباء المالية.
وأضاف أن الحكومة اضطرت لتحمل تكلفة بعض المشروعات ذات العائد الاجتماعي المحدود، رغم عدم جدواها الاقتصادية المباشرة، مؤكدًا أن القطاع الخاص قد يكون أكثر قدرة على تطوير هذه المشروعات ومواكبة التغيرات.
وأكد محيي الدين ضرورة مراجعة تجربة الاقتراض بشكل شامل، مع البحث عن بدائل تمويلية أكثر استدامة، مشددًا على أن تحقيق معدلات نمو مرتفعة يتطلب زيادة استثمارات القطاع الخاص بشكل كبير.
وأوضح أن التحدي الأساسي لا يكمن في حجم الإنفاق العام، بل في ضعف الإيرادات، نتيجة نموذج اقتصادي لا يحقق عوائد مرتفعة، وهو ما يتطلب إعادة النظر في سياسات النمو.
ولفت إلى أن قطاع التصدير شهد تحسنًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة بدعم من القطاع الخاص، مؤكدًا أن مثل هذه النجاحات يصعب تحقيقها بنفس الكفاءة عبر القطاع الحكومي.
وفيما يتعلق بالسكان، أكد أن الزيادة السكانية تمثل فرصة حقيقية إذا تم الاستثمار في البشر، خاصة في مجالات التعليم والصحة والبنية الأساسية، مشددًا على أن التحدي الحقيقي يتمثل في كفاءة هذا الاستثمار وليس في عدد السكان نفسه.