السبت، 13 يونيو 2026 08:25 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

محمد قباني: مليار دولار حجم الأضرار الأولية في لبنان.. ونعمل على إعادة الإعمار وفق أعلى المعايير العالمية

السبت، 13 يونيو 2026 06:56 م
محمد قباني، رئيس مجلس الإنماء والإعمار بالجمهورية اللبنانية
محمد قباني، رئيس مجلس الإنماء والإعمار بالجمهورية اللبنانية

أكد محمد قباني، رئيس مجلس الإنماء والإعمار بالجمهورية اللبنانية، أن لبنان يواجه تحديات كبيرة في ملف إعادة الإعمار نتيجة استمرار العمليات الحربية وما خلفته من آثار اقتصادية واجتماعية وبيئية واسعة، مشيرًا إلى أن حجم الأضرار الأولية يُقدَّر بنحو مليار دولار أمريكي.

وأوضح قباني أن تاريخ لبنان المعاصر ارتبط بمراحل متعاقبة من الحروب تلتها عمليات إعادة إعمار، لافتًا إلى أنه تولى رئاسة المجلس في منتصف عام 2025، وبدأ بتوجيه من الحكومة اللبنانية التحضير لمرحلة إعادة الإعمار قبل أن تتجدد العمليات العسكرية التي ما تزال مستمرة حتى الآن.

وأشار إلى أن الحرب الحالية، حتى في حال توقفها اليوم، ستترك تداعيات طويلة الأمد على المجتمع والاقتصاد والبيئة، خاصة مع نزوح أكثر من مليون مواطن، في ظل أوضاع مالية واقتصادية صعبة تعانيها الدولة اللبنانية منذ سنوات، عقب الأزمات المتلاحقة والانهيار النقدي.

وأضاف أن الحكومة اللبنانية وضعت إطارًا عامًا للتعامل مع الأزمة يرتكز على ثلاث مراحل رئيسية تشمل الإغاثة عبر توفير الخدمات الأساسية والرعاية الاجتماعية والصحية للنازحين، ثم مرحلة النهوض الاقتصادي خاصة للمزارعين والمناطق المتضررة، وصولًا إلى مرحلة إعادة الإعمار الشاملة عقب توقف العمليات الحربية.

وكشف قباني أن مجلس الإنماء والإعمار كان يستعد لإطلاق برنامج إعادة الإعمار مطلع مارس 2026، قبل أن تؤدي التطورات العسكرية إلى تأجيل التنفيذ، مشيرًا إلى نجاح لبنان في تأمين تمويلات أولية تشمل قرضًا بقيمة 250 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية، إلى جانب قرض بقيمة 75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية.

وأوضح أن هذه البرامج التمويلية تركز على إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة، ولا تشمل إعادة إعمار الممتلكات الخاصة من مساكن ومؤسسات ومصانع، وهو ما يمثل أحد أكبر التحديات خلال المرحلة المقبلة ويتطلب دعمًا ومساعدات من الدول الشقيقة والمؤسسات الدولية.

وأكد رئيس مجلس الإنماء والإعمار أن المجلس سيكون مسؤولًا عن تنفيذ وتأهيل البنية التحتية والمباني الحكومية في المناطق المتضررة، بما يشمل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والمرافق الحكومية، مع الالتزام بمبدأ "إعادة البناء بشكل أفضل" وفق أحدث المعايير.

وفيما يتعلق بفرص الشركات العربية والأفريقية والدولية، دعا قباني شركات المقاولات والهندسة إلى الاهتمام بالمشروعات اللبنانية المقبلة سواء في إعادة الإعمار أو التنمية، مؤكدًا توجه الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص من خلال مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وقال إن لبنان أقر منذ عام 2017 قانون هيئة الشراء العام بما يتوافق مع المعايير الدولية وعقود الفيديك، ما يتيح للشركات العربية والأفريقية والدولية المنافسة على المشروعات الحكومية بشفافية كاملة، موضحًا أن جميع المناقصات والمشروعات يتم الإعلان عنها عبر منصتي الهيئة والمجلس.

وأضاف أن المجلس يعمل منذ تولي الإدارة الجديدة على تطوير منظومة الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة العاملين، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق أفضل الممارسات العالمية ويعزز ثقة المستثمرين والشركات الدولية.

وأشار قباني إلى استمرار المفاوضات مع البنك الدولي والصناديق العربية والبنوك الإسلامية لتوفير التمويلات اللازمة لإعادة الإعمار، مؤكدًا وجود اهتمام دولي بدعم لبنان فور استقرار الأوضاع الأمنية.

وأكد أن المهندسين والمقاولين يمثلون شركاء في التنمية والشراكة الإنسانية، معربًا عن أمله في أن يشهد لبنان حالة من الاستقرار بنهاية عام 2026، بما يتيح تنفيذ برنامج إعادة الإعمار الممتد لخمس سنوات بالتعاون مع البنك الدولي وإعادة دمج الاقتصاد اللبناني في مساره الطبيعي على الساحة العالمية.