لبنان يعيد فتح ملف الإصلاح المصرفي وسط ضغوط صندوق النقد
عاد ملف الإصلاح المالي في لبنان إلى الواجهة مع تحرك مجلس الوزراء لإقرار تعديلات على مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، في إطار مساعٍ حكومية للالتزام بالمعايير الدولية ومتطلبات صندوق النقد الدولي، رغم استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وشملت التعديلات المقترحة نحو 36 مادة، معظمها ذات طابع تقني، ضمن توجه رسمي يهدف إلى تحديث الإطار القانوني للقطاع المصرفي وتعزيز كفاءته، بما يواكب المتطلبات الإصلاحية الدولية.
القطاع المصرفي في لبنان
وفي المقابل، أبدى مصرف لبنان تحفظات على بعض البنود، خصوصًا ما يتعلق بتوسيع صلاحيات الهيئة المصرفية العليا وتعزيز استقلاليتها، محذرًا من احتمال تعارض بعض التعديلات مع قانون النقد والتسليف.
وأشار المصرف إلى أن بعض التعديلات قد تؤدي إلى ازدواجية في الصلاحيات الرقابية، ما قد يؤثر على انتظام العمل المالي، في حين يرى مؤيدو المشروع أنه خطوة ضرورية لإعادة تنظيم القطاع المصرفي المتعثر.
أموال المودعين
وتتضمن التعديلات إعادة تعريف مفهوم المودعين، ومنح المصارف حق الطعن في بعض القرارات، إضافة إلى إعادة توزيع الصلاحيات بين الهيئات الرقابية المختلفة داخل القطاع المصرفي.
ومع إحالة مشروع القانون إلى المجلس النيابي، أصبح مسار الإصلاح المالي مرتبطًا بحزمة تشريعات متكاملة تشمل إعادة الهيكلة وقانون الانتظام المالي، في ظل استمرار الغموض حول مصير أموال المودعين وغياب جدول زمني واضح للحل.