تسريبات داخلية تهز وول ستريت.. شبكات تستغل معلومات الصفقات
تعيش أسواق المال الأمريكية حالة من الجدل بعد كشف تحقيقات موسعة عن شبكة معقدة يُشتبه في تورطها في تسريب معلومات سرية تتعلق بصفقات اندماج واستحواذ ضخمة، ما أدى إلى تحقيق أرباح غير مشروعة في واحدة من أبرز قضايا التداول بناءً على معلومات داخلية في وول ستريت.
ووفقًا لتقرير لصحيفة فاينانشال تايمز، فإن القضية بدأت تتكشف من داخل مكاتب شركات محاماة كبرى كانت تتولى تقديم الاستشارات القانونية لصفقات بمليارات الدولارات، من بينها صفقة استحواذ شركة Amazon على شركة iRobot المصنعة لمكانس “رومبا”.
أسواق المال الأمريكية
وتشير التحقيقات إلى أن مجموعة تضم أكثر من عشرة أشخاص، بينهم محامون ومقربون منهم، استغلت معلومات غير معلنة حول صفقات مرتقبة، وقامت بتداول أسهم وخيارات شراء في شركات مستهدفة قبل الإعلان الرسمي عنها، محققة أرباحًا تجاوزت 1.7 مليون دولار في إحدى الحالات.
وبحسب الادعاءات، امتد المخطط على مدار سنوات، حيث جرى تمرير معلومات حساسة من داخل شركات المحاماة إلى أطراف خارجية، في سلسلة معقدة من العلاقات شملت زملاء دراسة وأصدقاء وشبكات استثمار غير رسمية.
كما وجهت السلطات الأمريكية اتهامات إلى 30 شخصًا، فيما رفعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية دعاوى مدنية ضد 21 آخرين، في واحدة من أوسع قضايا التداول الداخلي التي يتم الكشف عنها في السنوات الأخيرة.
شبكة ممتدة
وتوضح التحقيقات أن المتهم الرئيسي، وهو محامٍ سابق في عدة شركات قانونية مرموقة، يُعتقد أنه لعب دورًا محوريًا في تسريب المعلومات عبر شبكة ممتدة استمرت قرابة عقد كامل، مستفيدًا من موقعه داخل كبرى شركات المحاماة في وول ستريت.
وأثارت القضية صدمة داخل القطاع القانوني والمالي، خاصة أن شركات المحاماة تُعد من الجهات الحارسة للمعلومات الحساسة المتعلقة بالصفقات الكبرى، ما يسلط الضوء على حجم الثغرات في حماية البيانات السرية داخل النظام المالي الأمريكي.
وتواصل الجهات التنظيمية الأمريكية تحقيقاتها في القضية، وسط توقعات بكشف مزيد من التفاصيل حول امتداد الشبكة والأطراف المتورطة في واحدة من أخطر قضايا تسريب المعلومات في الأسواق المالية العالمية.