حسن عبدالعزيز: لبنان وجهة جديدة للشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار
أكد المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء أن الشركات المصرية تمتلك سجلًا حافلًا من الخبرات في إعادة الإعمار والتنمية بعدد من الدول العربية والإفريقية، مشيرًا إلى مشاركتها في مشروعات كبرى بالعراق وليبيا والعديد من الدول الإفريقية.
وأضاف في تصريحات خاصة لمجلة أصول مصر أن لبنان تمثل إحدى الأسواق الواعدة خلال المرحلة المقبلة، متوقعًا انطلاق جهود إعادة الإعمار بها خلال الأشهر القليلة القادمة.
لافتًا إلى أن الجهات المعنية هناك تستعين بشكل مستمر بالشركات المصرية لما تتمتع به من كفاءة وخبرة كبيرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية.
أكد ، أن الاتحاد يحتفل هذا العام بمرور 20 عامًا على تأسيسه في مصر عام 2006، مشيرًا إلى نجاحه في توحيد منظمات المقاولين بمختلف الدول الإفريقية تحت مظلة واحدة لدعم جهود التنمية والتشييد بالقارة.
وأوضح عبدالعزيز، خلال كلمته الافتتاحية بمؤتمر «بناء مستقبل إفريقيا»، أن فكرة إنشاء الاتحاد جاءت بمبادرة من عدد من الشخصيات المصرية والإفريقية، وفي مقدمتهم المهندس أحمد السيد الرئيس المؤسس للاتحاد، الذي قاد جهود تأسيس كيان يجمع منظمات المقاولين الأفارقة ويعزز التعاون بينهم.
وأشار إلى أن لجنة التأسيس تشكلت عام 2005 بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء معنيين بالشأن الإفريقي، لافتًا إلى أن عملية التأسيس واجهت تحديات عديدة بسبب نقص قواعد البيانات والمعلومات الخاصة بمنظمات المقاولين في عدد من الدول الإفريقية، إلا أن الدعم الذي قدمته السفارات المصرية بالقارة كان عاملًا حاسمًا في إنجاح هذه الجهود.
وأضاف أن الهدف الرئيسي تمثل في إنشاء منظمة دولية تخدم قطاع المقاولات الإفريقي، وهو ما تحقق بعد سنوات من التنسيق والعمل المشترك، حتى تم اعتماد الاتحاد كمنظمة دولية واتخاذ مصر مقرًا دائمًا له.
وأكد عبدالعزيز أن الاتحاد عمل خلال السنوات الماضية على توطيد علاقاته مع الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء، كما نجح في تنظيم زيارات ميدانية لوفود إفريقية للاطلاع على التجربة المصرية الرائدة في تنفيذ المشروعات القومية، ومنها الأنفاق أسفل قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومدن الجيل الرابع، ومشروعات الإسكان والطرق ومترو الأنفاق.
وأوضح أن مصر تمتلك خبرات واسعة في مجالات البنية التحتية والتنمية العمرانية، ويحرص الاتحاد على نقل هذه الخبرات إلى الدول الإفريقية عبر تبادل الزيارات والخبرات الفنية والاستشارية، إلى جانب دعم مشاركة الشركات المصرية والإفريقية في المشروعات التنموية التي تشهدها القارة.
وأشار إلى أن التعاون مع الاتحاد الدولي للمقاولين يتيح متابعة أحدث التطورات العالمية في قطاع التشييد والبناء، سواء فيما يتعلق بمواد البناء الحديثة أو تقنيات التنفيذ والتكنولوجيا المتطورة المستخدمة في المشروعات.
ولفت إلى أن جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية العالمية فرضت تحديات كبيرة على قطاع المقاولات، ما دفع المؤسسات الدولية إلى البحث عن حلول مبتكرة لخفض تكاليف البناء وتوفير الإسكان بأسعار مناسبة.
وأضاف أنه استعرض خلال عدد من الفعاليات الدولية التجربة المصرية في مواجهة آثار تقلبات الأسعار على قطاع المقاولات، مؤكدًا أن قانون تعويضات عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة الصادر عام 2017 يمثل نموذجًا ناجحًا لحماية الشركات العاملة بالقطاع والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وشدد رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء على أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها نمذجة معلومات البناء (BIM)، مشيرًا إلى أن الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء بدأ تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لمساعدة الشركات المصرية على مواكبة التحولات العالمية في صناعة التشييد.
وأعرب عبدالعزيز عن تطلعه إلى أن تسهم جلسات المؤتمر في تعزيز التعاون بين المقاولين والاستشاريين والمنظمات المهنية المختلفة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق التكامل الاقتصادي في القارة الإفريقية.