بينها تطوير جيل جديد.. فورد للسيارات تكشف عن خططها الجديدة
تمضي شركة «فورد» الأمريكية قدمًا في تطوير جيل جديد من السيارات الكهربائية عبر وحدة متخصصة كانت تعمل بشكل شبه سري في مدينة لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا، وذلك رغم التباطؤ الملحوظ في نمو سوق السيارات الكهربائية عالميًا، والخسائر الكبيرة التي تكبدتها الشركة خلال الفترة الماضية.
وأكدت الشركة أن منصتها الكهربائية الجديدة تمثل حجر الأساس لإعادة هيكلة قطاع السيارات الكهربائية لديها، مع استهداف الوصول إلى نقطة التعادل المالي بحلول عام 2029، بعد سنوات من الخسائر التي تكبدها هذا القطاع.
إطلاق شاحنة كهربائية
وفي إطار خططها التوسعية، تعتزم «فورد» إطلاق شاحنة كهربائية متوسطة الحجم بسعر يقارب 30 ألف دولار خلال العام المقبل، مع التركيز على تقديم منتج قادر على المنافسة من حيث السعر والتصميم، خاصة في ظل اشتداد المنافسة مع الشركات العالمية.
وأوضح المسؤولون بالشركة أن المنصة الجديدة ستعزز من قدرة «فورد» التنافسية أمام الشركات الرائدة في هذا المجال، خاصة مع تسارع نمو الشركات الصينية التي نجحت في زيادة حصتها العالمية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بعوامل مثل انخفاض تكاليف الإنتاج والدعم الحكومي.
وتأتي هذه التحركات رغم مغادرة عدد من القيادات البارزة في قطاع السيارات الكهربائية بالشركة مؤخرًا، حيث أكدت الإدارة استمرار العمل على المشروع بدعم من القيادة التنفيذية، مع التركيز على تسريع وتيرة الابتكار والتطوير.
تعزيز التصنيع داخل الولايات المتحدة
ويرى الرئيس التنفيذي للشركة أن هذه المنصة تمثل تحولًا جوهريًا في تاريخ «فورد»، مشيرًا إلى استثمارات ضخمة تُقدر بنحو 5 مليارات دولار لتعزيز التصنيع داخل الولايات المتحدة، وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية.
كما تسعى الشركة إلى خفض تكاليف الإنتاج من خلال استخدام تقنيات متقدمة، تشمل بطاريات أصغر حجمًا تُنتج محليًا، إلى جانب تبسيط التصميم وتقليل عدد المكونات، بما يسهم في رفع كفاءة التصنيع وخفض الأسعار النهائية.
وفي هذا السياق، تعمل «فورد» على تطوير سيارات كهربائية أصغر وأكثر تنافسية من حيث التكلفة، مع الاستفادة من تقنيات حديثة تقلل عدد الأجزاء المستخدمة في الهيكل، ما ينعكس إيجابًا على سرعة الإنتاج وكفاءته.
مركز التطوير الجديد في كاليفورنيا
ويضم مركز التطوير الجديد في كاليفورنيا مئات المتخصصين من مجالات متنوعة، تشمل صناعة السيارات والطيران والدفاع، بهدف تسريع تطوير المنتجات المستقبلية، وفق نهج يعتمد على الابتكار السريع، بما يتماشى مع تطور الصناعات التكنولوجية الحديثة.
وأكدت الشركة في ختام تصريحاتها أن هذه الاستثمارات تمثل رهانًا استراتيجيًا على مستقبل صناعة السيارات الكهربائية، وسعيًا لتعزيز مكانتها في سوق يشهد تحولات متسارعة ومنافسة متزايدة.