وزير السياحة: عبور سفينة المؤتمر العالمي لقناة السويس يبرز أمن واستقرار المقصد المصري
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر تشهد خلال السنوات الأخيرة حالة من الرواج السياحي المتنامي، مشددًا على أن الإمكانيات السياحية التي تمتلكها الدولة تؤهلها لتحقيق أرقام أكبر بكثير من الحالية، في ظل ما وصفه بـ«التنوع والقدرات العبقرية» التي تتمتع بها المقاصد المصرية.
وأوضح فتحي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن استضافة مصر لاجتماعات المجلس العالمي للسياحة والسفر WTTC على متن إحدى السفن السياحية الكبرى، تمثل رسالة قوية للعالم بشأن استقرار وأمن المقصد السياحي المصري، خاصة مع عبور السفينة لقناة السويس والبحر الأحمر ثم البحر المتوسط في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وأشار الوزير إلى أن فكرة المؤتمر بدأت خلال افتتاح المتحف المصري الكبير، عقب لقاء جمعه برئيس المجلس العالمي للسياحة والسفر، قبل أن تتطور إلى تنظيم مؤتمر دولي متكامل على متن السفينة أثناء رحلتها من الشرق الأقصى إلى أوروبا، مؤكدًا أن الحدث شهد مشاركة واسعة من قيادات صناعة السياحة العالمية وشخصيات دولية بارزة.
وأضاف أن المؤتمر ناقش عدة ملفات رئيسية، من بينها مستقبل السياحة العالمية، ودور الذكاء الاصطناعي في القطاع، وآليات التعافي من الأزمات، فضلًا عن مناقشة تجربة مصر في الحفاظ على الآثار وإشراك القطاع الخاص في إدارة المناطق الأثرية مع الحفاظ على قيمتها التاريخية.
وأشار إلى أن مصر استعرضت خلال المؤتمر ما تمتلكه من تنوع سياحي وفرص استثمارية واعدة، إلى جانب المؤشرات الاقتصادية الإيجابية ومعدلات النمو، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية التي حرصت الدولة على توصيلها هي أن “مصر بلد الفرص والتنوع السياحي الذي لا مثيل له”.
وكشف وزير السياحة والآثار أن أحد أبرز محاور النقاش تركز على التحديات التي تواجه قطاع الطيران عالميًا، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التأمين، وهو ما أثر على حركة التشغيل لدى العديد من شركات الطيران الدولية.
وأوضح أن استعادة حركة الطيران تمثل أولوية قصوى لعودة النشاط السياحي عالميًا بعد انتهاء الأزمات، مؤكدًا أن “السياحة لا يمكن أن تتعافى دون توافر رحلات جوية كافية وسهولة في الربط بين الدول”.
وأشار فتحي إلى أن الرحلة البحرية الحالية وما تشهده من تغطية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من المشاركين الدوليين، تمثل دعاية مباشرة لمصر، خاصة مع مشاركة أكثر من 250 ضيفًا أجنبيًا وعدد من الشخصيات العالمية المؤثرة.
وأكد الوزير أن تنظيم اجتماعات المجلس العالمي للسياحة والسفر بهذا الشكل ولأول مرة داخل مصر، وعلى متن سفينة تتحرك بين عدة موانئ مصرية، سيترك أثرًا إيجابيًا كبيرًا لدى المشاركين ويدعم صورة المقصد المصري عالميًا.