بدائل أوروبية جديدة لفيسبوك وتيك توك تواجه اختبار السوق.. ما القصة؟
تشهد القارة الأوروبية تحركًا متسارعًا من شركات ناشئة تعمل على تطوير شبكات تواصل اجتماعي محلية، في محاولة لكسر هيمنة المنصات العالمية الكبرى مثل فيسبوك وتيك توك، وسط جدل متزايد حول الخصوصية وطبيعة المحتوى الرقمي.
وتأتي هذه المبادرات في ظل تنامي حالة من عدم الرضا الأوروبي تجاه المنصات الأميركية والآسيوية، بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية عبر الأطلسي، وهو ما دفع بعض رواد الأعمال إلى اعتبار المرحلة الحالية فرصة مناسبة لإطلاق بدائل رقمية أوروبية أكثر استقلالية.
مشاريع جديدة
وشهدت الفترة الأخيرة إطلاق عدة مشاريع جديدة، من بينها شبكات مثل eYou وW وEurosky وBulle، إضافة إلى منصة Monnett التي تجمع بين خصائص الفيديو القصير والتفاعل الاجتماعي، مع خطط توسعية تهدف إلى تقديم نماذج مختلفة عن المنصات التقليدية.
ويرى مؤسسو هذه المشاريع أن السوق الحالية تعاني من احتكار واضح بفعل ما يعرف بـ"تأثير الشبكة"، حيث يبقى المستخدمون داخل المنصات الكبرى بسبب وجود أصدقائهم والمحتوى المتداول، وهو ما يجعل عملية الانتقال إلى منصات جديدة تحديًا معقدًا.
الشركات الأوروبية
في المقابل، تحاول الشركات الأوروبية الجديدة تقديم بدائل تعتمد على تقليل الاعتماد على الخوارزميات، وزيادة الشفافية في عرض المحتوى، مع التركيز على المحتوى الموثوق وتقييد بعض أشكال النشر غير البشري، بهدف إعادة تشكيل تجربة المستخدم بشكل مختلف.
ورغم الطموحات الكبيرة، لا تزال مسألة الربحية تشكل التحدي الأكبر أمام هذه المنصات، في ظل اعتماد قطاع التواصل الاجتماعي عالميًا على الإعلانات، وهو ما يدفع الشركات الناشئة إلى البحث عن نماذج أعمال جديدة قد تتبلور خلال السنوات المقبلة.