جدة تحتضن ملتقى دوليًا لتطوير القدرات البشرية بمشاركة 250 خبيرًا.. أبرز التوصيات
انطلقت في محافظة جدة فعاليات ملتقى البحر الأحمر للتطوير والتدريب 2026 تحت شعار «بناء الإنسان وتمكين القدرات وصناعة الأثر»، بمشاركة أكثر من 250 خبيرًا ومتخصصًا في تنمية القدرات البشرية، وذلك بهدف تعزيز مكانة المملكة في سوق التدريب العالمي وترسيخ دور القطاع بوصفه أحد محركات الاقتصاد المعرفي.
وشهد الملتقى سلسلة من الجلسات العلمية والنقاشات المتخصصة التي تناولت اقتصاديات التدريب ومعايير الجودة، إلى جانب معرض متخصص استعرض أحدث الابتكارات والتقنيات والحلول الذكية في مجالات التدريب والتطوير المؤسسي، بما يسهم في تعزيز دور التدريب كأداة إستراتيجية مرتبطة بشكل مباشر بالأثر الاقتصادي، خاصة في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع تنمية القدرات محليًا وعالميًا.
ملتقى البحر الأحمر للتدريب
وأوضح رئيس اللجنة المنظمة الدكتور عبدالله الشريف أن الملتقى يمثل منصة مهنية متكاملة تجمع بين الطرح النظري والحلول التطبيقية القابلة للتنفيذ، بما يدعم رفع كفاءة الأفراد والمنظمات ويعزز جاهزيتهم لمتطلبات المستقبل، مؤكدًا أهمية بناء شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي لتوسيع نطاق التأثير وتحقيق قيمة مضافة مستدامة.
من جهته، أكد رئيس الملتقى عبدالستار أبو العلا أن مفهوم القيادة يشهد تحولات جوهرية، حيث لم يعد مرتبطًا بالمناصب بقدر ارتباطه بالقدرة على التأثير وصناعة الأثر، مبينًا أن الملتقى يسعى إلى تطوير منظومة تدريبية حديثة تعتمد على الذكاء العاطفي وقياس الأثر وتحويل التدريب إلى استثمار إستراتيجي يدعم الاقتصاد المعرفي ويرفع جاهزية الكفاءات الوطنية لمتطلبات سوق العمل المستقبلية.
تفعيل دور القيادات الإدارية
وفي ختام أعماله، أوصى الملتقى بتفعيل دور القيادات الإدارية في تعزيز الجاهزية المؤسسية للمنشآت التدريبية، وإعادة تصميم الهياكل التنظيمية لزيادة المرونة الإدارية، إلى جانب دمج مهارات الذكاء العاطفي في برامج إعداد القادة، وبناء منظومة متكاملة لقطاع التدريب تستند إلى مؤشرات أداء نوعية تضمن مخرجات احترافية تلبي احتياجات سوق العمل المتسارعة.
كما شددت التوصيات على أهمية قياس الأثر التدريبي وتحويل المعارف المكتسبة إلى نتائج عملية ملموسة، مع تطوير إستراتيجيات لتمكين الفئات ذات الخصوصية، وإطلاق منصات ذكية تدعم توظيف الكفاءات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر قائم على الاستثمار في الإنسان وتنمية القدرات.