هل يقترب الذكاء الاصطناعي من التفوق على الأطباء؟
يشهد قطاع الرعاية الصحية توسعًا متسارعًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء في تدوين الملاحظات الطبية، أو تنظيم المواعيد، أو تحليل الصور والفحوصات.
يأتي هذا وسط توقعات متزايدة بإمكانية لعب هذه التقنيات دورًا أكبر في مساعدة الأفراد على فهم حالتهم الصحية واتخاذ قرارات أولية تتعلق بنمط حياتهم والعناية بصحتهم.
الذكاء الاصطناعي في الطب
وقال أليكس زافورونكوف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنسيليكو ميديسين، إن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتاحة للمستهلكين باتت تقترب من مستوى كفاءة بعض الأطباء، بل وقد تتفوق عليهم أحيانًا في الإجابة عن الأسئلة الصحية الأساسية المتعلقة بالغذاء أو الحميات أو العادات الصحية اليومية.
وأشار إلى أن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي للإجابة عن الأسئلة الصحية البسيطة يمكن أن يوفّر الوقت لكل من المرضى والأطباء، ويمنح الأطباء فرصة للتركيز على الحالات الأكثر تعقيدًا.
وفي إطار التوسع في هذا المجال، أطلقت OpenAI خدمة ChatGPT Health التي تتيح للمستخدمين ربط سجلاتهم الطبية وتطبيقات الصحة والعافية مع روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أن الخدمة لا تُستخدم للتشخيص أو العلاج.
فهم واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
كما أطلقت أمازون أداة HealthAI لمستخدمي مراكز الرعاية الصحية التابعة لها One Medical، بهدف تقديم نصائح صحية تستند إلى البيانات الطبية والفحوصات والأدوية الحالية.
في المقابل، دعا شريهاس تامبي، الرئيس التنفيذي لشركة بيوكون، إلى التعامل بحذر مع هذه التقنيات، مؤكدًا أن المستخدمين الجدد قد يواجهون صعوبات في فهم واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح، ما قد يؤدي أحيانًا إلى نتائج أو استنتاجات خاطئة.
اكتشاف الأدوية
وأوضح أن الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي لا يزال يتطلب إشرافًا بشريًا متخصصًا، خاصة في مجالات اكتشاف الأدوية وتطوير النماذج العلمية، مشددًا على أهمية وجود خبراء قادرين على تقييم النتائج والتحقق من دقتها.
كما أشار زافورونكوف إلى أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تقليص المدة الزمنية اللازمة لاكتشاف الأدوية المرشحة للتطوير إلى نحو 18 شهرًا، مقارنة بأكثر من أربع سنوات سابقًا، في خطوة تعكس التأثير المتنامي للتقنيات الذكية في قطاع الصناعات الدوائية.