السبت، 23 مايو 2026 11:42 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

وزير التموين يبحث مع وزيرة الزراعة الروسية تعزيز التعاون الاستراتيجي في الحبوب والأمن الغذائي

السبت، 23 مايو 2026 10:58 ص
وزير التموين ووزيرة الزراعة الروسية
وزير التموين ووزيرة الزراعة الروسية

عقد الدكتور شريف فاروق وزير التموين، جلسة مباحثات ثنائية موسعة مع السيدة أوكسانا لوت، وزيرة الزراعة بالاتحاد الروسي في ختام فعاليات المنتدى الدولي الخامس للحبوب، الذي استضافته مدينة سوتشي خلال الفترة من 20 إلى 23 مايو 2026، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الأمن الغذائي وتجارة الحبوب والخدمات اللوجستية والتتبع الرقمي والبورصات السلعية.

إشادة بالتنظيم الروسي للمنتدى

واستهل وزير التموين اللقاء بتوجيه الشكر والتقدير إلى حكومة روسيا على حسن الاستضافة والتنظيم المتميز للمنتدى، مشيدًا بالمستوى الرفيع للحوار الدولي الذي شهدته الفعاليات حول مستقبل أسواق الحبوب العالمية والتحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.

وأكد الدكتور شريف فاروق أن مشاركة مصر كضيف شرف في المنتدى هذا العام تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو، وما تشهده من تطور متسارع وتنسيق مستمر في ملفات الغذاء والتجارة واللوجستيات، خاصة في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.

تعزيز التعاون في تجارة الحبوب

وشهدت المباحثات استعراض مسار التعاون المتنامي بين البلدين في تجارة الحبوب، حيث تُعد روسيا المورد الرئيسي للقمح إلى مصر، فيما تمثل السوق المصرية واحدة من أكبر الأسواق المستقرة للحبوب الروسية.

وناقش الجانبان آليات تعزيز استقرار التدفقات التجارية، وتطوير أطر التعاقدات متوسطة وطويلة الأجل، بما يحقق التوازن والاستدامة ويعزز قدرة البلدين على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

كما تناولت المباحثات إمكانية توسيع نطاق التعاون ليشمل سلعًا استراتيجية أخرى، من بينها الزيوت النباتية والحبوب المختلفة والمنتجات الزراعية، بما يتوافق مع احتياجات السوق المصرية وأولويات الأمن الغذائي.

رؤية مصر للتحول إلى مركز عالمي للحبوب

واستعرض وزير التموين خلال اللقاء الرؤية المصرية لإنشاء مركز لوجستي عالمي متكامل للحبوب والزيوت الصالحة للأكل، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تحويل مصر إلى محور إقليمي وعالمي لتخزين وتداول وتصنيع الحبوب والغذاء.

وأوضح أن المشروع يرتكز على إنشاء وتطوير صوامع حديثة وفق أعلى المواصفات العالمية، وتطوير بنية تحتية لوجستية متكاملة تربط الموانئ البحرية بمناطق الإنتاج والتصنيع والتوزيع، إلى جانب دعم شبكات النقل متعدد الوسائط، وإنشاء مناطق صناعية متخصصة في تصنيع الحبوب والزيوت والمنتجات الغذائية ذات القيمة المضافة.

دعوة للشركات الروسية للمشاركة

وأشار الدكتور شريف فاروق إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وما تشهده من تطوير واسع في الموانئ والمناطق الاقتصادية وشبكات النقل، يوفر فرصًا واعدة أمام الشركات الروسية للمشاركة في هذا المشروع القومي، سواء من خلال الاستثمار المباشر أو نقل التكنولوجيا والخبرات المتقدمة في مجالات التخزين والنقل وإدارة الصوامع والخدمات اللوجستية.

تطوير البورصات السلعية والتتبع الرقمي

وتطرقت المباحثات إلى جهود الدولة المصرية في تطوير منظومة التجارة السلعية من خلال البورصة المصرية للسلع، باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لتعزيز الشفافية وتحقيق الحوكمة وتنظيم الأسواق وضبط آليات التسعير.

واتفق الجانبان على بحث فرص التعاون الفني وتبادل الخبرات في مجالات تنظيم بورصات السلع الزراعية، ومنصات التداول الرقمية، وآليات التسوية المالية، إلى جانب دراسة التعاون في أنظمة تتبع الحبوب وسلاسل الإمداد الغذائية، بما يسهم في بناء منظومات حديثة ومرنة قادرة على مواجهة الأزمات العالمية.

تعاون في الموانئ والتصنيع الغذائي

وامتدت المباحثات إلى بحث فرص التعاون في تطوير البنية التحتية للموانئ والمناطق اللوجستية، وإمكانية مشاركة الشركات الروسية في مشروعات تشغيل وإدارة محطات الحبوب.

كما ناقش الجانبان تعزيز التعاون في مجالات التصنيع الغذائي وإقامة مشروعات مشتركة لإنتاج الزيوت والمنتجات الغذائية داخل السوق المصرية، بما يتيح النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية في ضوء اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مصر.

دعم البحث الزراعي والزراعة الذكية

وتناول اللقاء أيضًا فرص التعاون في مجالات البحث والتطوير الزراعي، وتحسين سلالات البذور، وتقنيات الري والزراعة الذكية مناخيًا، إلى جانب تبادل الخبرات البحثية بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي المستدام وزيادة الإنتاجية الزراعية.

دعم سياسي للعلاقات المصرية الروسية

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور شريف فاروق أن العلاقات المصرية الروسية تحظى بدعم ورعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين، بما يعكس وجود إرادة سياسية قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين والانطلاق به إلى مستويات أكثر عمقًا وشمولًا.

وأعرب الوزير عن ثقته في أن ما تحقق خلال المنتدى الدولي الخامس للحبوب، وما شهده من لقاءات ومباحثات مثمرة، سيمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز الشراكة المصرية الروسية في مجالات الأمن الغذائي والحبوب والخدمات اللوجستية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في دعم استقرار منظومة الغذاء إقليميًا ودوليًا.