شريف فتحي: العلمين وسفنكس نموذج لمشروعات انتُقدت ثم أثبتت نجاحها
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الحكم على المشروعات القومية ذات الرؤية طويلة المدى لا يمكن أن يتم بشكل فوري، مشيراً إلى أن عدداً من المشروعات التي وُوجهت بانتقادات عند إطلاقها أثبتت نجاحها مع مرور الوقت، ومن بينها مدينة العلمين الجديدة ومطار سفنكس.
وخلال مداخلة هاتفية، بإحدي البرامج التليفزيونية ، أوضح الوزير أن الرؤية الاستراتيجية لأي مشروع يجب تقييمها وفق نتائجها على المدى البعيد، لافتاً إلى أن مطار سفنكس لم يتم إنشاؤه فقط لتخفيف الضغط عن مطار القاهرة، وإنما لخدمة منطقة جغرافية واسعة تشهد توسعات عمرانية وسياحية متسارعة.
وأضاف أن الدولة تدرس حالياً خططاً لتوسعة المطار بما يتماشى مع معدلات النمو المتوقعة في المنطقة، مؤكداً أن عدداً كبيراً من المشروعات الكبرى لم تظهر نتائجها الحقيقية إلا بعد سنوات من التشغيل.
وفيما يتعلق بالجدل المثار حول المباني المقامة بمحيط معبد كلابشة، أوضح وزير السياحة والآثار أن القرارات الخاصة بالموقع صدرت عن اللجنة الدائمة للآثار المصرية، والتي تضم نخبة من الخبراء والمتخصصين من خارج الوزارة.
وأشار إلى أن بعض الصور المتداولة للموقع التُقطت من زوايا محددة قد لا تعكس الصورة الكاملة، مؤكداً أن التصميمات خضعت لدراسات فنية وعلمية دقيقة.
ولفت إلى أن الوزارة استجابت للملاحظات التي أُثيرت حول المشروع، حيث تم تشكيل لجنة متخصصة لمراجعة الموقع، قبل إعادة عرض الملف على اللجنة الدائمة للآثار.
وأوضح أن اللجنة انتهت إلى الاكتفاء بمبنى خدمي واحد داخل الموقع لخدمة الزوار، مع إزالة المبنى الآخر الذي كان مخصصاً لاستراحة العاملين، ونقله إلى موقع بديل بعيد عن المنطقة الأثرية.
واضاف أن وجود مبنى خدمي داخل الموقع ضرورة لتقديم الخدمات الأساسية للزوار، بما يشمل إجراءات التفتيش الأمني وأجهزة الأشعة وخدمة العملاء، مشيراً إلى أن الاعتماد الكامل على التذاكر الإلكترونية لا يغني عن وجود نقطة خدمة داخل المسار السياحي.
وأكد بأن استخدام منشآت خفيفة “Light Structure” في هذا الموقع لم يكن مناسباً بسبب طبيعة التربة وارتفاع منسوب المياه الجوفية، وهو ما تسبب في مشكلات إنشائية سابقة.