إضاءة المسجد الحرام.. رحلة تاريخية من القناديل إلى الكهرباء (صور)
شهد المسجد الحرام خلال عهد الملك المؤسس Abdulaziz Ibn Saud نقلة نوعية في منظومة الإضاءة، انتقلت خلالها وسائل الإنارة من القناديل التقليدية والشموع إلى استخدام الكهرباء، في خطوة عكست حجم العناية والاهتمام بالحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن.
وفي البدايات، اعتمدت إضاءة المسجد الحرام على قناديل الزيت والشموع التي كانت تنتشر في منطقة المطاف والأروقة، إلى جانب أعمدة معدنية مزخرفة على هيئة نخيل نحاسية تتدلى منها القناديل، فيما استخدمت الشمعدانات النحاسية لإضاءة المقامات وباب الكعبة المشرفة.
إضاءة المسجد الحرام
ومع بداية إدخال الكهرباء قبل توحيد المملكة، جرى تشغيل بعض المصابيح الكهربائية المحدودة داخل الحرم عبر مولد صغير، قبل أن يشهد عهد الملك عبدالعزيز توسعًا كبيرًا في هذا المجال.
حيث أمر عام 1347هـ بتجديد المصابيح وزيادة أعدادها لتغطية أرجاء المسجد الحرام، حتى اكتملت إنارته بالكهرباء خلال شهر رمضان من العام ذاته.




تطويرات متتابعة
كما شهدت الأعوام اللاحقة تطويرات متتابعة شملت استقدام مولدات كهربائية حديثة، وإنشاء أعمدة رخامية ووحدات إنارة جديدة، وصولًا إلى تأسيس شركة الكهرباء بمكة المكرمة عام 1369هـ، ثم تشغيل أول محطة مركزية في التنعيم عام 1373هـ، لتبدأ مرحلة جديدة من الإضاءة الحديثة والمنظمة في المسجد الحرام.
ويعكس هذا التطور التاريخي استمرار اهتمام المملكة بتحديث الخدمات الأساسية في الحرمين الشريفين، بما يتناسب مع مكانة المسجد الحرام الدينية والتاريخية، ويضمن توفير أفضل الخدمات لملايين المصلين والزوار على مدار العام، فيما توثق دارة الملك عبدالعزيز هذه المراحل بوصفها جزءًا من التحولات الحضارية البارزة في تاريخ الحرم المكي الشريف.