«أرض ديزني» برأس الحكمة.. شراكة إماراتية مصرية تعيد رسم مستقبل الساحل الشمالي
شهدت السوق العقارية المصرية حالة من الزخم خلال الأيام الماضية، عقب الإعلان عن الشراكة بين شركة ميرام هيلز الإماراتية وشركة بالم هيلز للتعمير لتطوير مشروع «أرض ديزني» بمنطقة رأس الحكمة، إحدى أبرز القطع الاستثمارية التي جذبت اهتمام كبرى الشركات العقارية خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي المشروع في توقيت تشهد فيه منطقة رأس الحكمة تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق، بعدما أصبحت محورًا رئيسيًا للاستثمارات السياحية والعقارية في مصر، بدعم من خطط تنموية ضخمة تستهدف تحويل الساحل الشمالي إلى وجهة عالمية تنافس أبرز المقاصد الإقليمية والدولية.
ووصف الكاتب الصحفي محمد الباز المشروع بأنه «ليس مجرد مشروع عقاري جديد، بل ميلاد جديد لمعنى الاقتصاد المتكامل»، مؤكدًا أن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بحجم الاستثمارات أو قيمة الأرض، وإنما بما يمثله من نموذج حديث للتنمية الساحلية المستدامة.
وأشار إلى أن «أرض ديزني» تتمتع بموقع استثنائي داخل رأس الحكمة، مع واجهة بحرية تتجاوز 4.8 كيلومتر على ساحل البحر المتوسط، ما جعلها محل تنافس بين كبار المطورين المحليين والإقليميين لسنوات.

وأكد الباز أن دخول «بالم هيلز» كشريك تطوير رئيسي يمنح المشروع قوة إضافية، في ظل الخبرات الكبيرة التي تمتلكها الشركة في تطوير المجتمعات الساحلية المتكاملة، خاصة بعد نجاح مشروعاتها بالساحل الشمالي وعلى رأسها مشروع هاسيندا باي، الذي ساهم في تغيير مفهوم الساحل من وجهة موسمية إلى مجتمع متكامل يعمل طوال العام.
وأضاف أن التحدي الحقيقي للمشروع لا يقتصر على تنفيذ مشروع عقاري ضخم، وإنما يتمثل في خلق تجربة متكاملة للحياة والسياحة والاستثمار، تعتمد على خدمات تشغيلية مستدامة وأنشطة متنوعة تضمن استمرار الجذب والحركة على مدار العام.
وتتضمن الرؤية المطروحة للمشروع إنشاء فنادق عالمية، ومناطق تجارية وترفيهية، ومطاعم وكافيهات، إلى جانب مساحات خضراء ولاجونز وأنشطة رياضية وتجارب سياحية متنوعة، بما يتماشى مع أحدث الاتجاهات العالمية في تطوير المدن الساحلية.
كما يستفيد المشروع من الطفرة التنموية الكبرى التي تشهدها منطقة رأس الحكمة، والتي تشمل تطوير مطار دولي، ومارينا عالمية، وشبكات طرق حديثة، وخدمات ذكية، ومدارس دولية، ومستشفيات، وعلامات ضيافة عالمية، ما يعزز من القيمة الاستثمارية للمشروع على المدى الطويل.
وأكد محمد الباز على أن نجاح «أرض ديزني» لن يقاس فقط بحجم المبيعات أو العوائد الاستثمارية، بل بقدرته على إعادة تقديم الساحل المصري بصورة جديدة، وتحويله إلى مركز جذب إقليمي وعالمي للسياحة والاستثمار.