تراجع أسعار الذهب مع تصاعد التوترات الأمريكية ـ الإيرانية وارتفاع النفط
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بمخاوف ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط للصعود وأثار حالة من القلق بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
انخفاض الذهب الفوري والعقود الآجلة
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4521.80 دولارًا للأوقية، فيما استقرت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو عند مستوى 4522.50 دولارًا للأوقية.
مخاوف التضخم تضغط على المعدن الأصفر
وأوضح محللو أكتيف تريدز أن تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي عزز توقعات استمرار التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وجاء هذا التراجع عقب الغارات الجوية الأمريكية على مواقع داخل إيران، والتي أضعفت آمال الأسواق في التوصل إلى حل سريع للأزمة، رغم تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن إمكانية استئناف التفاوض خلال أيام.
ارتفاع النفط يعزز توقعات الفائدة المرتفعة
ويتخوف المستثمرون من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في ظل الضغوط التضخمية المحتملة الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وأظهرت بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي إم إي وجود احتمال بنسبة 41% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر المقبل، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية يوم الخميس المقبل.
خسائر جماعية للمعادن النفيسة
وامتدت موجة التراجع إلى بقية المعادن النفيسة، وسط اتجاه المستثمرين نحو التحوط بالدولار الأمريكي وسندات الخزانة ذات العوائد المرتفعة.
وتراجعت الفضة بنسبة 2.6% في المعاملات الفورية لتسجل 76.03 دولارًا للأوقية، متأثرة بحساسية السوق تجاه ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة.
كما انخفض البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1945.85 دولارًا للأوقية، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 1.7% ليصل إلى 1374.06 دولارًا للأوقية.
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية
ويربط المتعاملون اتجاهات التداول المقبلة بمدى استقرار إمدادات النفط عبر الممرات المائية الحيوية، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي ستحدد بشكل كبير توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن مواصلة تشديد السياسة النقدية أو تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.