الخميس، 04 يونيو 2026 01:29 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مدن جديدة

القطار السريع يدفع العلمين الجديدة نحو صدارة المدن الاستثمارية والسياحية في مصر

الخميس، 04 يونيو 2026 12:09 م
العلمين الجديدة
العلمين الجديدة

تواصل الدولة المصرية تنفيذ رؤيتها لتحويل الساحل الشمالي الغربي إلى أحد أبرز مراكز التنمية والاستثمار في المنطقة، مدعومة بمشروعات بنية تحتية عملاقة يأتي في مقدمتها الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح»، الذي يمثل ركيزة أساسية في دعم التنمية العمرانية والسياحية بمدينة العلمين الجديدة وتعزيز جاذبية الساحل الشمالي على مدار العام.

ويمتد الخط بطول 660 كيلومترًا ويضم 21 محطة، ليوفر ربطًا مباشرًا وسريعًا بين العاصمة ومحافظات الجمهورية المختلفة ومدينة العلمين الجديدة، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين والسائحين ويعزز فرص الاستثمار بالمنطقة. وتُعد محطة الجيزة التبادلية إحدى أبرز المحطات المحورية بالمشروع، حيث تتيح الربط بين شبكة السكك الحديدية التقليدية وخط القطار السريع، ما يضمن انتقالًا أكثر سهولة وكفاءة للمسافرين المتجهين إلى الساحل الشمالي.

ولا يقتصر دور المشروع على نقل الركاب، بل يمتد ليشكل محورًا تنمويًا يربط ميناء العين السخنة على البحر الأحمر بمدينة العلمين الجديدة ومرسى مطروح على البحر المتوسط، بما يعزز تكامل الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية ويدعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.

وتعتمد منظومة التشغيل على أسطول متطور يضم 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا، بما يتيح خدمة مختلف المحطات الواقعة على مسار الخط، ويعزز سهولة التنقل بين المدن الجديدة والتجمعات العمرانية القائمة، الأمر الذي يدعم توجه الدولة لتحويل العلمين الجديدة إلى مدينة سكنية وسياحية متكاملة وليست وجهة موسمية فقط.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة معدلات التدفق السياحي إلى الساحل الشمالي، عبر تحسين سهولة الوصول إلى مدينة العلمين الجديدة من مختلف المحافظات، فضلاً عن دعمه لخطط الدولة الرامية إلى تنويع المنتج السياحي المصري وتعزيز مكانة المدينة كوجهة عالمية على ساحل البحر المتوسط.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يمثل القطار الكهربائي السريع أحد أهم محركات جذب الاستثمارات إلى المنطقة الساحلية، حيث يتكامل مع الممرات اللوجستية والموانئ والمناطق الصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحفيز الأنشطة الاقتصادية، وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن دعم خطط التوسع العمراني والتنمية المستدامة.

ويستند المشروع إلى بنية تحتية متطورة تضم مركزًا متكاملًا للتحكم والسيطرة وورشة الصيانة الرئيسية بمدينة التبين على مساحة 578 فدانًا، إلى جانب مجموعة من الأعمال الصناعية الكبرى التي تم تنفيذها وفق أعلى المعايير الهندسية، بما يعزز كفاءة التشغيل واستدامة المنظومة.

ويأتي المشروع في إطار توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل الجماعي الأخضر، وخفض الانبعاثات الكربونية واستهلاك الوقود، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، ويعزز من قدرة الساحل الشمالي على التحول إلى مركز تنموي واقتصادي وسياحي متكامل.