عضو شعبة الذهب: تراجع الأسعار الحالي استثنائي.. وعودة الارتفاعات متوقعة خلال أسبوع
أكد محسن السعيد، عضو مجلس إدارة شعبة الذهب والمجوهرات الثمينة باتحاد الصناعات، أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يمثل حالة استثنائية وغير معتادة في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن العوامل التقليدية المؤثرة في حركة المعدن النفيس لا تفسر بشكل كامل ما يحدث حاليًا.
وأوضح السعيد، خلال مداخلة هاتفية بإحدي البرامج التليفزيونية ، أن العلاقة المعتادة تربط بين تحركات الذهب والدولار وأسعار البترول، حيث يتراجع الذهب عادة مع صعود الدولار أو ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن المشهد الحالي مختلف في ظل تراجع الدولار واستقرار أسعار البترول، ما يعكس ظروفًا استثنائية في الأسواق العالمية.
وأشار إلى استمرار قوة الطلب على الذهب رغم انخفاض الأسعار، مؤكدًا أن حجم المبيعات الحالية يتجاوز المستويات التي شهدها السوق عندما كانت الأسعار عند مستويات قياسية مرتفعة، وهو ما يعكس تنامي الوعي الاستثماري لدى المواطنين وإدراكهم أن موجة التراجع الحالية ليست ناتجة عن عوامل اقتصادية تقليدية.
وأضاف أن البنوك المركزية حول العالم تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب، بالتزامن مع اتجاه بعض البنوك إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس على حركة المعدن النفيس عالميًا.
ولفت إلى أن التوترات الجيوسياسية لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق، في وقت دفعت فيه حالة الترقب والقلق بعض المستثمرين إلى بيع جزء من حيازاتهم الذهبية، بينما اتجه آخرون إلى أدوات الدخل الثابت وأذون الخزانة للاستفادة من العوائد المرتفعة، ما أثر بصورة مؤقتة على تدفقات الاستثمار نحو الذهب.
وأوضح السعيد أن سعر الجنيه الذهب يدور حاليًا حول مستوى 51 ألف جنيه، مؤكدًا أن التراجع الأخير لا يستدعي القلق، مع توقعات بعودة الأسعار إلى الارتفاع خلال أسبوع، مشيرًا إلى أن موجة الهبوط الحالية مدفوعة بشكل أساسي بحالة الخوف والترقب التي تسيطر على الأسواق.